غربة

بريطانيا تعيد فتح برنامج إعادة توطين اللاجئين وتعلن مسارات جديدة للاستقبال

بريطانيا تعيد فتح برنامج إعادة توطين اللاجئين وتعلن مسارات جديدة للاستقبال

أعلنت الحكومة البريطانية إعادة فتح برنامج المملكة المتحدة لإعادة توطين اللاجئين أمام إحالات جديدة، في خطوة تعيد تفعيل مسار آمن وقانوني لاستقبال لاجئين من مناطق تشهد حروباً واضطرابات، بالتزامن مع إطلاق ثلاثة مسارات جديدة تعتمد على رعاية المجتمعات والجامعات والشركات.


وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن الإحالات ستُستأنف بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاء آخرين، على أن تصل أولى دفعات اللاجئين إلى المملكة المتحدة قبل نهاية العام الجاري. ويستهدف البرنامج أشخاصاً يحتاجون إلى الحماية، على أن تُحدد الحالات وتُحال وفق الإجراءات المعتمدة لإعادة التوطين.


وبحسب الخطة الجديدة، سيخصص نحو ربع الإحالات لنساء وفتيات أفغانيات ولاجئين فلسطينيين فروا من الحروب والاضطهاد، في إطار تركيز البرنامج على الفئات التي تواجه ظروفاً إنسانية وأمنية صعبة.


وتختلف آلية إعادة التوطين الجديدة عن مسارات الهجرة القائمة على تقديم طلبات فردية، إذ تعتمد العملية على الإحالات التي تجريها الجهات المختصة، وعلى رأسها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تحدد الأشخاص الذين تنطبق عليهم معايير إعادة التوطين بناءً على احتياجات الحماية والظروف الإنسانية.


وفي موازاة إعادة فتح برنامج إعادة التوطين، تستعد بريطانيا لإطلاق ثلاثة مسارات جديدة للرعاية المجتمعية، تشمل استقبال اللاجئين من خلال الجمعيات والمنظمات غير الربحية، واستضافة طلاب لاجئين عبر الجامعات، إضافة إلى مسار للرعاية المرتبطة بالعمل تشارك فيه الشركات.


ومن المقرر أن تبدأ الجمعيات والمنظمات غير الربحية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل إجراءات التقدم لتصبح جهات راعية ضمن مسار الرعاية المجتمعية، بينما يُفتح مسار رعاية الطلاب أمام الجامعات لاستضافة اللاجئين. ومن المتوقع وصول أول المستفيدين من هذين المسارين خلال خريف عام 2027. أما مسار رعاية العمل، فمن المقرر أن يبدأ استقبال طلبات الجهات الراعية في ربيع 2027، على أن يصل المستفيدون في وقت لاحق من العام نفسه.


وتنص الخطة على أن توفر الجهات الراعية السكن والدعم اللازم للاندماج والمساعدة في الوصول إلى فرص العمل، بما يخفف جزءاً من الأعباء الملقاة على السلطات المحلية. وتأتي هذه الترتيبات ضمن توجه حكومي لتوسيع مسارات الهجرة الآمنة والقانونية مع وضع سقف سنوي لأعداد القادمين.


وتتوقع الحكومة البريطانية أن تكون أعداد القادمين عبر برنامج إعادة التوطين والمسارات الثلاثة الجديدة في البداية ضمن نطاق المئات، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى بضعة آلاف، مع تحديد سقف سنوي للأعداد وفق السياسة الحكومية المعلنة.


ومن المقرر أن يحصل القادمون عبر هذه المسارات على طريق يمتد لخمس سنوات نحو الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة، وفق الشروط المنظمة لكل مسار. وتقول الحكومة إن هذه السياسة تهدف إلى توفير بدائل آمنة وقانونية أمام اللاجئين، بالتوازي مع إجراءاتها الأوسع لإعادة تنظيم نظام الهجرة واللجوء.


وتعيد الخطوة البريطانية ملف إعادة توطين اللاجئين إلى الواجهة، خصوصاً مع تخصيص جزء من الإحالات لنساء وفتيات أفغانيات ولاجئين فلسطينيين، فيما يضيف إشراك المجتمعات المحلية والجامعات والشركات بعداً جديداً إلى آلية استقبال اللاجئين ودعم اندماجهم في المجتمع البريطاني.


وبذلك، تجمع الخطة الجديدة بين إعادة فتح برنامج حكومي لإعادة التوطين وتوسيع دور الجهات المدنية في استقبال اللاجئين، على أن يبدأ تنفيذ المسارات المختلفة على مراحل تمتد من نهاية العام الجاري إلى عام 2027، مع بقاء أعداد القادمين خاضعة لسقوف سنوية تحددها الحكومة البريطانية.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة