أعلنت شركة «وتد للبترول» اقتراب موعد التدشين الرسمي لأعمالها في محافظة دير الزور، في خطوة تعيد اسم الشركة إلى الواجهة بعد توقف نشاطها في أواخر عام 2022، وفق ما أعلنته الشركة عبر حساباتها الرسمية.
ولم يتضمن الإعلان المتاح تفاصيل إضافية بشأن طبيعة العمليات التي تعتزم الشركة إطلاقها في دير الزور، أو موعد بدء العمل الفعلي، كما لم يوضح نطاق نشاطها الجديد وما إذا كان سيشمل استيراد المشتقات النفطية وتوزيعها، وهي المجالات التي ارتبط بها عمل الشركة سابقاً في شمال غربي سوريا.
وكانت «وتد للبترول» قد نشطت لعدة سنوات في محافظة إدلب ومناطق من شمال غربي سوريا، وارتبط اسمها خلال تلك الفترة بكل من «هيئة تحرير الشام» و«حكومة الإنقاذ»، في ظل دورها في سوق المحروقات، حيث احتكرت استيراد المشتقات النفطية وتوزيعها بحسب المعلومات الواردة عن نشاطها السابق.
وفي أواخر تشرين الأول عام 2022، أعلنت الشركة توقف جميع أعمالها وحلّ نفسها رسمياً، موضحة حينها أن القرار جاء على خلفية عدم رغبتها في تجديد الترخيص وفق الشروط التنظيمية الجديدة التي فرضتها السلطات المحلية آنذاك، إلى جانب فتح المجال أمام شركات أخرى للمنافسة في قطاع المشتقات النفطية، وفقاً لما ذكرته الشركة.
ويأتي الإعلان الجديد ليطرح تساؤلات بشأن طبيعة عودة «وتد للبترول» إلى النشاط، والآلية التي ستعتمدها في دير الزور، خصوصاً أن دخول أي شركة إلى سوق المحروقات يرتبط بعوامل تنظيمية وتشغيلية، من بينها التراخيص وآليات التوريد والتوزيع والجهات المشرفة على القطاع.
وتكتسب الخطوة أهمية محلية بالنظر إلى ارتباط المشتقات النفطية بحركة النقل والنشاط التجاري وتكاليف التشغيل، إلا أن أثر عودة الشركة على سوق المحروقات في دير الزور سيبقى مرتبطاً بتفاصيل نشاطها الفعلي، ومدى دخولها في منافسة مع الجهات العاملة في السوق، فضلاً عن الشروط التنظيمية التي ستخضع لها.
وحتى الآن، لم تُعلن الشركة، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل كافية تسمح بتحديد موعد انطلاق عملياتها أو تقدير انعكاسات عودتها على سوق الوقود في المحافظة.