أعلنت مصفاة بانياس السورية جاهزيتها لاستقبال ومعالجة 3.6 ملايين طن من الفيول العراقي المنقول براً، بالتزامن مع استمرار أعمال تأهيل خط النفط الرابط بين العراق وبانياس، تمهيداً لإعادته إلى الخدمة وتعزيز قدرات نقل الشحنات النفطية بين البلدين.
وقال مستشار مؤسسة التكرير في مصفاة بانياس، نديم صهيوني، في تصريحات للإخبارية السورية، يوم الاثنين، إن الكميات المقررة من الفيول العراقي تعادل نحو 47 ناقلة، مؤكداً أن المصفاة تمتلك التجهيزات اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الوقود، الذي يتطلب عمليات تسخين مستمرة خلال مراحل النقل والمعالجة.
وأوضح صهيوني أن المصفاة قادرة على استقبال الشحنات وإجراء عمليات المعالجة المطلوبة، في إطار الاستعدادات للتعامل مع الكميات النفطية العراقية، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات التشغيلية المتاحة في المنشأة.
وتتزامن هذه الاستعدادات مع أعمال تأهيل خط العراق – بانياس النفطي، الذي يُطرح بوصفه أحد المسارات الممكنة لنقل النفط العراقي باتجاه الساحل السوري، بما قد يفتح المجال أمام خيارات إضافية لنقل الشحنات النفطية عند استكمال الأعمال الفنية وإعادة تشغيل الخط.
وأشار صهيوني إلى أن مصب بانياس النفطي يتمتع بقدرات على استقبال الشحنات النفطية وتصديرها، لافتاً إلى أهمية موقعه الجغرافي وقربه من الأسواق الأوروبية، وهي عوامل يمكن أن تدعم دوره في عمليات تداول ونقل النفط عبر البحر المتوسط.
وتكتسب عودة خط العراق – بانياس أهمية في سياق البحث عن مسارات متنوعة لنقل النفط، إذ يمكن للبنية التحتية البرية والبحرية، عند جاهزيتها التشغيلية، أن توفر خيارات إضافية أمام حركة الشحنات النفطية العراقية، بالتوازي مع استخدام المرافق السورية لاستقبال بعض المنتجات النفطية ومعالجتها.
وكانت تقارير إعلامية قد تناولت خططاً لمشاريع نقل النفط بين العراق والساحل السوري، بما في ذلك خط يمتد لمسافة تقارب 1500 كيلومتر، مع الإشارة إلى اهتمام شركات نفطية دولية بدراسة المشروع. غير أن تنفيذ هذه الخطط يرتبط باستكمال الدراسات الفنية والاتفاقات اللازمة وتحديد آليات التمويل والتنفيذ.
وفي هذا السياق، تمثل جاهزية مصفاة بانياس لاستقبال الفيول العراقي، إلى جانب استمرار أعمال التأهيل، جانباً من التحضيرات الرامية إلى تعزيز استخدام المنشآت النفطية السورية في عمليات النقل والمعالجة.
ولم تتضمن التصريحات المعلنة جدولاً زمنياً محدداً لاكتمال تأهيل خط العراق – بانياس أو موعد بدء استقبال الكميات المذكورة، ما يجعل حجم الاستفادة الفعلية من هذه الترتيبات مرتبطاً بتفاصيل التنفيذ والجاهزية التشغيلية خلال المرحلة المقبلة.