أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية أن المشاريع العمرانية الجديدة لا تعني بيع أراضي الدولة أو تخصيص الاستثمارات العقارية لفئة واحدة، موضحة أن هذه المشاريع تقوم على تطوير مناطق متكاملة تضم الوحدات السكنية والخدمات والمرافق العامة، إلى جانب مكونات تجارية واستثمارية تهدف إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية والعمرانية.
وأوضحت الوزارة أن تنفيذ المشاريع الجديدة يستند إلى الأطر القانونية الناظمة لعمل المؤسسة العامة للإسكان، التي تتيح لها تنفيذ مشروعاتها مباشرة أو بالشراكة مع المطورين العقاريين والمستثمرين، مع الحفاظ على حقوق الجهة العامة وحصتها والعوائد المترتبة على الأرض.
ويأتي هذا التوضيح في ظل النقاشات المرتبطة بالمشاريع العمرانية وحقوق الملكية العقارية، ولا سيما ما يتعلق بآليات استملاك الأراضي وطبيعة الاستثمارات التي يمكن إقامتها عليها، والضمانات القانونية المرتبطة بحقوق أصحاب العقارات.
وشددت الوزارة على أن الاعتراض على قرار استملاك عقار لا يؤدي تلقائياً إلى إلغائه، مشيرة إلى أن الفصل في النزاعات المتعلقة بالملكية والحقوق العقارية يعتمد على الوثائق الرسمية والسجلات العقارية والإجراءات القضائية المعتمدة.
وفي خطوة لمعالجة الاعتراضات المرتبطة بهذه الملفات، أعلنت الوزارة تشكيل مكتب مشترك مع محافظة ريف دمشق، يتولى استقبال شكاوى المواطنين والوثائق والاعتراضات المقدمة منهم، والعمل على دراستها وفق الأصول القانونية.
ومن المتوقع أن يتيح المكتب المشترك قناة لتقديم الاعتراضات ومراجعة المستندات المتعلقة بالعقارات المشمولة بالمشاريع، بما يساعد الجهات المعنية على التحقق من المطالبات والنظر فيها وفق الإجراءات المعمول بها.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل التوجه نحو تنفيذ مشاريع عمرانية جديدة في سوريا، إذ يرتبط نجاحها بقدرتها على توفير السكن والخدمات والبنية التحتية، إلى جانب وضوح الأطر القانونية المنظمة للاستثمار والاستملاك وحماية الحقوق العقارية.
وأكدت الوزارة، من خلال توضيحاتها، أن المشاريع العمرانية لا تقتصر على النشاط العقاري التجاري، بل تشمل مكونات سكنية وخدمية واستثمارية مترابطة، فيما تبقى حقوق الملكية والاعتراضات المتعلقة بالاستملاك خاضعة للوثائق والإجراءات القانونية المختصة.