أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي أنهت انسحابها بشكل كامل من الأراضي العراقية، وفق الجداول الزمنية التي جرى الاتفاق عليها، والتي حددت نهاية الشهر الجاري موعداً لاستكمال العملية.
وقال حسين إن الانسحاب تم وفق المواعيد المقررة، في خطوة تأتي ضمن الترتيبات المتعلقة بمستقبل الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق وطبيعة المرحلة المقبلة.
ويأتي الإعلان في وقت يواصل فيه العراق إعادة تنظيم ملف التعاون الأمني مع الدول المشاركة في التحالف الدولي، بالتزامن مع تأكيد السلطات العراقية على انتقال العلاقة إلى أطر جديدة تركز على التعاون والتنسيق بدلاً من الوجود العسكري المباشر.
ويرتبط ملف القوات الأجنبية في العراق منذ سنوات بالنقاش حول طبيعة المهمة العسكرية للتحالف الدولي، ومستقبل الدعم المقدم للقوات العراقية في مجالات التدريب والمشورة وتبادل المعلومات.
ويُنظر إلى اكتمال الانسحاب بوصفه تطوراً مهماً في مسار إعادة ترتيب الوجود العسكري الأجنبي داخل العراق، فيما تترقب الأوساط السياسية والأمنية تفاصيل المرحلة التالية وآليات استمرار التعاون مع الدول التي كانت جزءاً من التحالف.
ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات الأمنية بين بغداد وشركائها الدوليين، مع استمرار الحكومة العراقية في إدارة الملفات الأمنية وفق احتياجاتها وخططها الداخلية.
ويبقى مستقبل التعاون الأمني والدفاعي بين العراق والدول الغربية مرتبطاً بالاتفاقات والترتيبات التي تحدد طبيعة الدعم والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، في ظل تأكيد بغداد على تعزيز قدرات مؤسساتها الأمنية والعسكرية.