أخبار

الرقة.. إعادة تعيين صحافي متهم بالارتباط بـ«داعش» تثير موجة غضب

الرقة.. إعادة تعيين صحافي متهم بالارتباط بـ«داعش» تثير موجة غضب

أثار قرار إعادة محمد صبحي الناشف إلى منصب مدير الإعلام الرقمي في محافظة الرقة جدلاً واسعاً، بعد إعادة تداول صورة قديمة له على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات من ناشطين بوجود صلات سابقة له بتنظيم «داعش» والعمل في المجال الإعلامي التابع له.


وتعود قضية الناشف إلى الواجهة بالتزامن مع إعادة تعيينه في منصبه، بعدما كان قد كُلّف بالمهمة للمرة الأولى في يوليو/تموز 2026، قبل أن يُحال إلى التحقيق إثر شكاوى قدمها ناشطون في المحافظة بشأن خلفيته خلال فترة سيطرة التنظيم على الرقة.


ومن بين الاتهامات التي أُثيرت الحديث عن عمله مصوراً ومراسلاً لصالح وكالة «أعماق»، التي كانت مرتبطة بتنظيم «داعش»، وهي اتهامات لم تُحسم بأدلة منشورة بصورة مستقلة حتى الآن. وأشارت منصة «تأكد» إلى أن مصادر حكومية أكدت إحالة الملف إلى التحقيق بعد تقديم تلك الشكاوى.


كما أعيد تداول صورة قديمة يظهر فيها الناشف بالقرب من عدد من الرؤوس المقطوعة في مدينة الرقة. ووفق تقارير محلية، أقر الناشف بصحة الصورة، لكنه رفض اعتبارها دليلاً على انضمامه إلى التنظيم، موضحاً أن ظهوره فيها لا يعني مشاركته في أعمال التنظيم أو ارتباطه التنظيمي به.


وفي المقابل، قال مصدر حكومي لمنصة «تأكد» إن التحقيق الذي أجرته جهات في الأمن الداخلي وقسم مكافحة الإرهاب في المحافظة انتهى إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات الاتهامات الموجهة إلى الناشف، وهو ما مهّد، وفق المصدر نفسه، لصدور قرار بإعادته إلى منصبه من قبل وزير الإعلام.


وأعادت القضية النقاش حول آلية التحقق من خلفيات المسؤولين الذين يتولون مواقع عامة، ولا سيما المناصب المرتبطة بالإعلام الرسمي وصياغة الخطاب الإعلامي في المحافظات التي شهدت خلال السنوات الماضية سيطرة تنظيمات مسلحة وتغيرات سياسية وأمنية متلاحقة.


ويحظى منصب مدير الإعلام الرقمي في الرقة بأهمية خاصة، باعتباره يرتبط بإدارة المحتوى الإعلامي الرسمي والتواصل الرقمي للمحافظة، ما جعل إعادة الناشف إلى الموقع محط اهتمام وانتقادات من ناشطين محليين، في وقت تؤكد فيه الرواية الحكومية أن التحقيق لم يجد أدلة كافية لإثبات الاتهامات السابقة.


وبينما تستمر حالة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، تبقى الاتهامات المتعلقة بعلاقة الناشف السابقة بتنظيم «داعش» بحاجة إلى أدلة موثقة وقابلة للتحقق، خصوصاً مع عدم وجود ما يحسم بشكل مستقل ادعاءات عمله لدى وكالة «أعماق»، مقابل نفيه وجود ارتباط تنظيمي بالتنظيم.


وتسلط القضية الضوء مجدداً على حساسية التعيينات الإعلامية في الرقة، حيث تتقاطع ملفات الماضي مع المسؤوليات الرسمية الحالية، في وقت تحاول فيه المؤسسات المحلية بناء خطاب إعلامي جديد في المحافظة بعد سنوات من الاضطرابات والصراع.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة