دخل إضراب نحو 400 سجين في سجن رومية المركزي بلبنان يومه الثالث عشر على التوالي، وسط تزايد المخاوف بشأن الأوضاع الصحية للمضربين، ولا سيما بعد نقل أحد المعتقلين السوريين إلى المستشفى إثر تدهور حالته الصحية.
وأفادت مصادر من داخل السجن بأن المعتقل السوري "ع. ع." نُقل ليل أمس إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، فيما ارتفع عدد الحالات التي توصف بالحرجة بين السجناء المشاركين في الإضراب إلى 35 حالة، وفق ما نقله متحدث باسم السجناء.
ويواصل المعتقلون إضرابهم عن الطعام والدواء احتجاجاً على تعليق تنفيذ قانون العفو العام في لبنان، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التعامل مع الملف من زاوية إنسانية، خصوصاً مع استمرار الإضراب لفترة طويلة وتدهور الحالة الصحية لعدد من المشاركين.
وبحسب تقارير لبنانية، بدأ الإضراب في سجن رومية في 12 سبتمبر/أيلول، عقب قرار المجلس الدستوري اللبناني تعليق مفاعيل قانون العفو العام مؤقتاً بعد الطعن المقدم ضده. وكان القانون قد أُقر في وقت سابق من العام، وأثار آمالاً لدى عدد من السجناء وعائلاتهم بإمكانية الاستفادة من أحكامه وفق الشروط والاستثناءات التي نص عليها.
وفي تطور متصل، وجه سجناء رومية مناشدة إلى المنظمات الحقوقية، مطالبين بزيارة السجن بصورة عاجلة للاطلاع على أوضاعهم المعيشية والصحية، في ظل استمرار الإضراب وتزايد الحالات التي تحتاج إلى متابعة طبية.
وكانت لجنة من الصليب الأحمر قد زارت مؤخراً المبنى "ب" في سجن رومية والتقت عدداً من السجناء المضربين، بهدف الاطلاع على الوضع الميداني والصحي داخل السجن، وفق تقارير إعلامية لبنانية.
ويأتي ذلك وسط أزمة أوسع يواجهها قطاع السجون في لبنان، ترتبط بالاكتظاظ وطول فترات التوقيف وتأخر المحاكمات، وهي ملفات لطالما أثارت انتقادات حقوقية. وتشير تقارير حديثة إلى أن قضية قانون العفو العام باتت مرتبطة بشكل مباشر بآمال عدد من السجناء في تخفيف أوضاعهم القانونية، بينما لا يزال مصير القانون معلقاً أمام المجلس الدستوري.
ومع دخول الإضراب يومه الثالث عشر، تتجه الأنظار إلى تطورات الملف القانوني والصحي داخل سجن رومية، وسط مطالبات بتكثيف الرعاية الطبية للمضربين والسماح للجهات الحقوقية بمتابعة أوضاعهم، في وقت يزداد فيه القلق من تداعيات استمرار الامتناع عن الطعام والدواء على الحالات الصحية المتدهورة.