أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة الدولية ستبذل كل ما بوسعها للمساعدة في إزالة العقبات التي تعترض الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع سوريا، في وقت تتجه فيه البلاد نحو مرحلة جديدة من إعادة البناء والتعافي.
وقال دوجاريك، في تصريح لتلفزيون سوريا، إن أولويات الأمم المتحدة في سوريا تتقاطع مع أولويات الحكومة السورية، مشيراً إلى التزام المنظمة بالعمل على ملفات إعادة الإعمار، بما يشمل الجوانب المادية والنفسية، إلى جانب دعم حقوق مختلف مكونات المجتمع وضمان مشاركتها.
وتأتي هذه المواقف في وقت تركز فيه الأمم المتحدة على دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز المؤسسات في سوريا، مع تأكيد مسؤولين أمميين أهمية توفير دعم دولي مستدام للمرحلة الانتقالية. وكانت الأمم المتحدة قد أشارت في وقت سابق إلى ضرورة مواصلة دعم التعافي وإعادة الإعمار والعودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين واللاجئين.
ويرتبط ملف الاستثمار والتعاون الاقتصادي بشكل مباشر بجهود إعادة تنشيط الاقتصاد السوري، خصوصاً مع حاجة البلاد إلى تمويل وخبرات وشراكات تساعد في إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات وخلق فرص اقتصادية جديدة.
وفي الجانب السياسي والحقوقي، شدد دوجاريك على أهمية ضمان حقوق الأقليات ومشاركتها، وهو ملف يحظى باهتمام أممي في إطار الحديث عن بناء مؤسسات أكثر شمولاً وتعزيز المشاركة والحوار بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وفي موقف يتعلق بالتطورات الأمنية، أدانت الأمم المتحدة، وفق التصريح، التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية خارج حدود الجولان المحتل.
ويتطابق ذلك مع مواقف أممية سابقة شددت على أن التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية تمس سيادة البلاد وسلامة أراضيها، ودعت إلى احترام الترتيبات المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وتجمع مواقف الأمم المتحدة المعلنة بشأن سوريا بين دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار من جهة، والدعوة إلى تعزيز المؤسسات والمشاركة والحوار من جهة أخرى، بالتوازي مع التأكيد على احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
ومع استمرار العمل على الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، تبرز المرحلة المقبلة باعتبارها اختباراً لقدرة مختلف الأطراف على تحويل الدعم الدولي والتعاون الاقتصادي إلى خطوات عملية تساعد سوريا على استعادة بنيتها التحتية وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار.