بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، فرص الاستثمار والشراكة مع شركات أميركية في عدد من القطاعات الاقتصادية، في إطار مساعٍ لفتح قنوات تعاون جديدة ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في سوريا.
وجاءت المباحثات خلال اجتماع طاولة مستديرة عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة أعضاء في غرفة التجارة الأميركية وممثلين عن عدد من الشركات الأميركية الكبرى، وبحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.
وركز الاجتماع على فرص الاستثمار في قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات المصرفية، إلى جانب بحث مجالات يمكن أن تسهم فيها الشركات الأميركية في مرحلة إعادة الإعمار وتحريك النشاط الاقتصادي.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت تسعى فيه الإدارة السورية إلى جذب استثمارات خارجية ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع التركيز على إقامة شراكات مع شركات دولية يمكن أن تساهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز فرص النمو.
وشكل قطاع الطاقة أحد أبرز محاور النقاش، في ظل أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية المرتبطة بالطاقة ورفع كفاءة الخدمات، فيما تمثل التكنولوجيا والخدمات المصرفية والرعاية الصحية قطاعات أخرى يمكن أن تشهد فرصاً استثمارية مع توسع مسار التعافي الاقتصادي.
ويحظى ملف إعادة الإعمار بأهمية خاصة بالنسبة إلى سوريا، التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة لإعادة تأهيل قطاعات أساسية وتطوير الخدمات والبنية التحتية، وهو ما يجعل جذب رؤوس الأموال والشراكات الدولية أحد الملفات المطروحة خلال اللقاءات الاقتصادية والسياسية التي تجري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
ويعكس الاجتماع في نيويورك اهتماماً ببحث فرص التعاون الاقتصادي بين سوريا وقطاع الأعمال الأميركي، فيما تبقى قدرة هذه الشراكات على الانتقال إلى مشاريع فعلية مرتبطة بتطور البيئة الاستثمارية والإجراءات التنظيمية والتمويلية خلال المرحلة المقبلة.
وتتواصل اللقاءات السورية مع جهات اقتصادية ودولية في نيويورك بالتوازي مع المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تركيز على الانتقال من معالجة تداعيات السنوات الماضية إلى دعم التعافي وإعادة بناء الاقتصاد.