أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن بلاده تسعى إلى الانتقال من مرحلة الأزمات والنزوح إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء، مشددًا على أن سوريا لا تريد أن تبقى مرتبطة في الذاكرة الدولية بأزمة اللجوء والنزوح التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
وقال علبي إن سوريا مصممة على ألا تكون ساحة لما وصفه بأكبر أزمة لاجئين في العالم، مؤكدًا أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف التي تسمح للسوريين بالعودة إلى مناطقهم والمشاركة في إعادة بناء البلاد.
وأضاف أن بلاده تريد أن يتذكرها العالم من خلال ما تحققه من تعافٍ ونهوض، وليس من خلال الأزمات التي مرت بها خلال السنوات السابقة، في إشارة إلى التحولات التي تشهدها البلاد والجهود الرامية إلى معالجة تداعيات سنوات الحرب والنزوح.
وأشار المندوب السوري إلى أن أوضاع المخيمات في إدلب تشهد تغيرًا ملحوظًا مع عودة أعداد من النازحين إلى ديارهم، موضحًا أن بعض المخيمات أصبحت نصف فارغة مقارنة بما كانت عليه في السابق.
ويرتبط ملف عودة النازحين واللاجئين بقدرة المناطق التي يعودون إليها على توفير الظروف الأساسية للحياة، بما في ذلك الأمن والخدمات وفرص العمل وإعادة تأهيل البنية التحتية، وهي ملفات تمثل جزءًا أساسيًا من مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وفي حديثه عن سكان المخيمات، قال علبي إن هؤلاء الأشخاص اتخذوا مواقف في مواجهة الاضطهاد خلال السنوات الماضية، وتحملوا كلفة كبيرة نتيجة مواقفهم، معتبرًا أن التعامل مع ملفهم يتطلب النظر إلى ظروفهم وما مروا به خلال فترة النزوح.
ويأتي ملف عودة السوريين إلى مناطقهم في وقت تواصل فيه المؤسسات الدولية والجهات المعنية مناقشة مستقبل المساعدات الإنسانية، وآليات دعم التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة ومستقرة.
وتضع دمشق ملف النزوح والعودة ضمن القضايا المرتبطة بمسار التعافي، في ظل مساعٍ للانتقال تدريجيًا من الاستجابة للأزمات الإنسانية إلى دعم الاستقرار وإعادة بناء المناطق المتضررة، بما يتيح للسكان استعادة حياتهم داخل مناطقهم الأصلية.