بدأت أعمال إعادة التأهيل الأولية في مطار المزة بدمشق، في خطوة تمهّد لإعادة تصنيف المنشأة من مطار ذي استخدام عسكري إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والتنفيذي، على أن يعمل مستقبلاً بشكل مكمّل لمطار دمشق الدولي.
وتتضمن المرحلة الحالية تنفيذ مجموعة من الأعمال التمهيدية، أبرزها إزالة الركام وتأهيل أجزاء من البنية التحتية المرتبطة بالملاحة الجوية، بالتزامن مع استكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة لانتقال المطار إلى الاستخدام المدني.
وتجري الأعمال بالتنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية، وبالتعاون مع الهيئة الوطنية للمفقودين، خصوصاً في المواقع التي يُشتبه بوجود مقابر جماعية أو رفات بشرية فيها. ووفق الخطة المعلنة، يجري التعامل مع هذه المواقع وفق الإجراءات المعتمدة بما يحافظ على الأدلة والرفات، ويصون حقوق الضحايا وكرامتهم.
ولا يقتصر المشروع على أعمال البنية التحتية، إذ يرتبط أيضاً باستكمال الدراسات الفنية والتشغيلية والبيئية والتنظيمية اللازمة لتحديد آلية تشغيل المطار بعد إعادة تصنيفه، مع مراعاة طبيعة المنطقة المحيطة وحجم الحركة الجوية المتوقع.
ومن المنتظر أن يخصص مطار المزة، في حال استكمال مراحل التأهيل والحصول على الموافقات المطلوبة، لخدمة الطيران الخاص والتنفيذي ضمن منظومة الطيران المدني في سوريا، بما يتيح توزيع جزء من الحركة الجوية المتخصصة وعدم حصرها في مطار دمشق الدولي.
ويأتي المشروع في إطار توجه لتطوير منظومة الطيران المدني وإعادة تأهيل عدد من المنشآت القائمة وفق احتياجات المرحلة المقبلة، بالتوازي مع استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية المرتبطة بسلامة الطيران وتشغيل المطارات المدنية.