أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بناء علاقات مستقرة مع دول الجوار، بما فيها إسرائيل، يتطلب اعتماد الاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي، معتبراً أن المصالح المشتركة يمكن أن تشكل أساساً لعلاقات أكثر استقراراً في المنطقة.
وقال الشرع إن «الاحترام والتعاون الاقتصادي» يمثلان أفضل طريقة لبناء علاقات مستقرة بين إسرائيل وجيرانها، في وقت تواصل فيه دمشق طرح رؤيتها بشأن مستقبل العلاقات الإقليمية ومسارات خفض التوتر.
وفي الشأن الداخلي، تحدث الرئيس السوري عن مسار بناء مؤسسات الدولة وتطوير القوانين، مشيراً إلى أن سوريا يمكن أن تكون نموذجاً في التعايش السلمي، ومؤكداً أن العمل جارٍ على تحسين التشريعات من خلال مجلس الشعب.
وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث الشرع عن المرحلة الانتقالية في سوريا، وما يرتبط بها من ملفات سياسية ودستورية وقانونية، إلى جانب مساعي إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز مفهوم المواطنة والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
وفي ما يتعلق بمستقبله السياسي، ربط الشرع استمراره في المشهد العام بالظروف التي ستصل إليها سوريا خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا وصلت البلاد إلى «بر الأمان».
وقال إنه في حال أصبحت سوريا مستقرة وقادرة على مواصلة مسارها بصورة طبيعية، فإنه سينسحب من المشهد، بينما سيواصل العمل في موقعه إذا رأى أن الظروف تستوجب استمرار دوره.
وتعكس تصريحات الشرع طرحاً يربط مستقبل المرحلة السياسية في سوريا بدرجة الاستقرار التي ستصل إليها البلاد، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول شكل المؤسسات والقوانين والاستحقاقات السياسية المقبلة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع ملفات أخرى تتعلق بالعلاقات الإقليمية، ولا سيما العلاقة مع دول الجوار، والتي تحاول دمشق إعادة تنظيمها على أساس المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة، بالتزامن مع مسار داخلي لإعادة بناء مؤسسات الدولة.