كشف حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان عن تطورات جديدة في النظام المصرفي السوري، موضحاً أن خدمة «سويفت» لم تتوقف لدى المصارف السورية الخاصة، فيما أعاد مصرف سوريا المركزي الاتصال بالشبكة بعد رفع القيود المفروضة على القطاع المصرفي.
وأوضح رسلان أن نظام «سويفت» يمثل شبكة آمنة لتبادل الرسائل بين المصارف، مشيراً إلى أن تنفيذ التحويلات المالية لا يرتبط بالشبكة وحدها، وإنما يعتمد أيضاً على طبيعة العلاقات القائمة بين المصارف السورية والمصارف المراسلة في الخارج.
وفي مؤشر على توسع التعاملات المصرفية الدولية، أشار حاكم مصرف سوريا المركزي إلى أن أكثر من ستة مصارف سورية فعّلت التحويلات التجارية بالدولار، بينما أصبحت معظم المصارف قادرة على إجراء معاملات باليورو.
كما بدأت المصارف السورية بتفعيل التحويلات بالدينار الأردني، بالتزامن مع بدء معالجة مدفوعات بالريال السعودي والدرهم الإماراتي، ما يوسع تدريجياً نطاق العملات التي يمكن استخدامها في العمليات المصرفية والتجارية.
ويرتبط هذا التطور بإعادة بناء شبكة العلاقات المصرفية بين سوريا والمؤسسات المالية الخارجية، وهي عملية تحتاج إلى وقت قبل وصولها إلى مستويات أوسع من النشاط، وفق ما أوضحه رسلان.
وقال حاكم مصرف سوريا المركزي إن إعادة بناء شبكة العلاقات المصرفية الدولية قد تستغرق عدة أشهر، مع توقع توسع شبكة المصارف المراسلة بصورة تدريجية خلال المرحلة المقبلة.
ويُعد وجود المصارف المراسلة عاملاً أساسياً في تنفيذ المدفوعات والتحويلات الدولية، إذ تتيح هذه العلاقات للمصارف المحلية الوصول إلى النظام المالي العالمي وإجراء عمليات تجارية بعملات مختلفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعمل فيه القطاع المصرفي السوري على إعادة توسيع ارتباطه بالنظام المالي الدولي، بما يتيح للمؤسسات والشركات تنفيذ المزيد من العمليات التجارية والتحويلات الخارجية، بالتوازي مع توسع العلاقات المصرفية مع مؤسسات مالية في المنطقة وخارجها.
ومن شأن اتساع شبكة المراسلين وتعدد العملات المتاحة للمعاملات أن يوفر خيارات إضافية أمام الشركات والمصارف السورية في عمليات التجارة الخارجية، إلا أن الوصول إلى شبكة مصرفية دولية واسعة سيظل مرتبطاً بسرعة استعادة العلاقات المصرفية وتطوير قنوات المراسلة خلال
الأشهر المقبلة.