لا ترتبط الضغوط التي تعيشها الأمهات دائماً بمسؤوليات رعاية الأطفال نفسها، إذ تشير أبحاث إلى أن طريقة توزيع الأعباء المنزلية والتربوية داخل الأسرة قد تلعب دوراً مهماً في مستوى الضغط الذي تشعر به الأم.
وتظهر دراسات أن تحمّل الأم حصة أكبر من أعمال المنزل ورعاية الأطفال، إلى جانب المسؤولية الذهنية المرتبطة بالتخطيط للمهام ومتابعة احتياجات الأسرة، قد يرتبط بارتفاع مستويات التوتر والإرهاق وتراجع الشعور بالرفاه.
وفي المقابل، ارتبط وجود شريك متعاون وتقاسم مسؤوليات رعاية الأطفال بصورة أكثر توازناً بانخفاض العبء الذي تشعر به الأمهات في عدد من الدراسات. كما وجدت أبحاث أن التعاون بين الزوجين في تربية الأطفال يمكن أن يكون عاملاً مهماً في تخفيف الضغط وتحسين الأجواء داخل الأسرة.
ولا تعني هذه النتائج أن رعاية الأطفال هي السبب المباشر للضغط النفسي لدى الأمهات، إذ تختلف الظروف من أسرة إلى أخرى، لكن الباحثين يشيرون إلى أهمية الدعم والتواصل وتقاسم المسؤوليات في التعامل مع متطلبات الحياة اليومية.
وبين العمل المنزلي ورعاية الأطفال وتنظيم شؤون الأسرة، قد تتحمل الأم أحياناً جزءاً كبيراً من المسؤوليات الظاهرة وغير الظاهرة، ما يجعل توزيع المهام والتفاهم بين الزوجين عاملاً مهماً في تخفيف الضغوط الأسرية وتعزيز جودة الحياة داخل المنزل.