وقّع الصندوق السيادي السوري اتفاقية مع مجموعة «أرادَ» الإماراتية لتطوير مدينة متكاملة غرب العاصمة دمشق، على موقع تبلغ مساحته نحو أربعة ملايين متر مربع، في مشروع يُطرح تحت اسم «دمشق الجديدة» ويجمع بين التطوير العمراني والمبادرات السكنية ذات الطابع الإنساني.
وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري، مازن الصالحاني، عقب توقيع الاتفاقية، إن المشروع لا يقتصر على تطوير منطقة عمرانية جديدة، بل يتضمن جانباً إنسانياً يتمثل في بناء مدن سكنية موازية ومستدامة تقدمها مجموعة «أرادَ» لقاطني المخيمات وأصحاب المنازل المهدمة.
وأشار الصالحاني إلى أن المبادرة تمثل تجربة هي الأولى من نوعها في سوريا، في إطار توجه يستهدف توفير حلول سكنية مستدامة إلى جانب تنفيذ المشروع العمراني.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لقطاع التطوير العقاري في الصندوق السيادي السوري، محمد الخياط، أن مشروع «دمشق الجديدة» يقوم على تطبيق مفهوم «مدينة الـ15 دقيقة»، الذي يتيح للسكان الوصول إلى احتياجاتهم اليومية والخدمات الأساسية خلال دقائق معدودة، بما يقلل الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة خارج المدينة.
وبحسب الخياط، سيشمل المشروع قطاعات خدمية وصحية وترفيهية متكاملة، بما يوفر بيئة حضرية تجمع مختلف الاحتياجات اليومية للسكان ضمن نطاق المدينة.
ويأتي الإعلان عن الاتفاقية في وقت تتجه فيه مشاريع التطوير العقاري في سوريا إلى إعادة تشكيل عدد من المناطق العمرانية، مع التركيز على إنشاء تجمعات سكنية وخدمية متكاملة تستوعب احتياجات السكان وتدعم إعادة الإعمار.
وفي الجانب الإنساني من المشروع، كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادَ»، أحمد الخشيبي، عن مبادرة «بيت مقابل بيت»، التي سبق أن قدمت من خلالها المجموعة منازل للاجئين في مناطق مختلفة حول العالم.
وقال الخشيبي إن المجموعة متحمسة للشراكة مع الصندوق السيادي السوري لتوسيع البرنامج داخل سوريا، تحت مسمى «مدينة مقابل مدينة»، في مبادرة تهدف إلى ربط التطوير العمراني بتوفير مساكن للفئات المتضررة.
ومن المنتظر أن يشكل مشروع «دمشق الجديدة» أحد المشاريع العمرانية البارزة غرب العاصمة، بالنظر إلى مساحة الموقع المستهدف وطبيعة الخدمات التي يتضمنها، إلى جانب البعد السكني والإنساني الذي رافق الإعلان عن الاتفاقية.
ويعكس المشروع، وفق المعطيات المعلنة، توجهاً نحو تطوير نموذج عمراني لا يعتمد فقط على توفير الوحدات السكنية، وإنما يدمج السكن والخدمات الصحية والترفيهية والمرافق اليومية في مدينة واحدة، بما يتوافق مع مفهوم المدن ،الحديثة القائمة على تقليل مسافات التنقل وتحسين جودة الحياة.