وقّعت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مذكرة تفاهم مع شركة «إثراء» القابضة السعودية لإعادة تأهيل وتجديد وتشغيل الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية في حماة، ضمن خطوة تستهدف إعادة تنشيط أحد أبرز مرافق صناعة الحديد في سوريا ورفع قدرته الإنتاجية.
وجرى توقيع المذكرة ضمن فعاليات الدورة الـ63 لمعرض دمشق الدولي، بحضور نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان، في إطار توجه لتعزيز الاستثمارات والشراكات مع الشركات العربية في القطاع الصناعي.
وبموجب الاتفاق، تمتد مدة المذكرة إلى 30 عاماً، وتشمل إعادة تأهيل المعمل وتحديث تجهيزاته وإدخال خطوط إنتاج جديدة وحديثة، بما يسمح برفع الطاقة الإنتاجية بصورة تدريجية خلال السنوات المقبلة.
وتستهدف الخطة الوصول بالطاقة الإنتاجية للمعمل، خلال أربع سنوات، إلى حد أدنى يبلغ 350 ألف طن سنوياً، ما يعزز قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية من منتجات الحديد والفولاذ ويدعم حركة النشاط الصناعي المرتبط بقطاع البناء.
ويُنظر إلى إعادة تشغيل وتطوير معمل حديد حماة باعتبارها خطوة مهمة لإعادة تنشيط الصناعة الثقيلة، نظراً إلى ارتباط منتجات الحديد بعدد واسع من القطاعات، من البناء والإنشاءات إلى الصناعات التحويلية.
كما يمكن أن تسهم إضافة خطوط إنتاج حديثة في تحسين كفاءة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمعمل، إلى جانب توفير فرص عمل ودعم الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالصناعة في محافظة حماة.
وتأتي الشراكة السورية السعودية ضمن مسار أوسع لتوسيع نطاق الاستثمارات في القطاع الصناعي، مع التركيز على إعادة تأهيل المنشآت القائمة وإدخال تقنيات وخطوط إنتاج حديثة بدلاً من الاعتماد على البنية الإنتاجية القديمة.
ومن المتوقع أن تشكل السنوات الأولى من الاتفاق مرحلة أساسية في تنفيذ أعمال التأهيل والتحديث، وصولاً إلى رفع الإنتاج تدريجياً وتحقيق الطاقة المستهدفة البالغة 350 ألف طن سنوياً خلال أربع سنوات.