تتجه السعودية وسوريا إلى توسيع التعاون في قطاعي الاتصالات والخدمات اللوجستية، من خلال مشروع لربط الساحل السوري بشبكات الألياف الضوئية في الأردن والسعودية، بالتوازي مع خطوات لتطوير قطاع البريد وإعادة ربطه بالشبكة الدولية.
وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن اتفاقية رئيسية يُتوقع توقيعها في الرياض الأسبوع المقبل، لدعم التكامل الإقليمي في مجال الألياف الضوئية.
وأوضح هيكل أن المشروع يستهدف ربط الكابلات البحرية التي تصل إلى الساحل السوري بالشبكات الموجودة في سوريا والأردن والسعودية، ضمن ممر إقليمي يمكن أن يمتد عبر الدول الثلاث وصولاً إلى سلطنة عُمان، بما يعزز حركة البيانات والاتصال بين أوروبا وآسيا.
ويمتد التعاون كذلك إلى قطاع البريد، حيث تعمل الجهات السورية على تطوير البنية التقنية واللوجستية لمؤسسة البريد، مع الاستفادة من التجربة السعودية في التحول الرقمي وتوسيع الخدمات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.
وبحسب مدير عام المؤسسة السورية للبريد عماد الدين حمد، بدأت خطوات التنسيق بين الجانبين، مع بحث آليات تنفيذ الاتفاقية وتطوير الخدمات البريدية، بالتزامن مع إعادة تفعيل عضوية سوريا في الاتحاد البريدي العالمي وافتتاح مكتب المبادلة في مطار دمشق في الأول من يوليو.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توسع التعاون الاقتصادي بين الرياض ودمشق، مع انتقال العلاقات الثنائية إلى مشاريع في قطاعات الاتصالات والخدمات اللوجستية والاستثمار، بما قد يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات خلال المرحلة المقبلة.