أصدرت وزارة العدل السورية تعميماً جديداً بشأن الإجراءات القضائية المتبعة في الدعاوى المرتبطة بالمشغولات الذهبية، موجّهة إلى عدم اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي بحق الصاغة إلا في الحالات التي تتوافر فيها مبررات قانونية وأدلة جدية تشير إلى ارتكاب جرم.
ويأتي التعميم في إطار تنظيم الإجراءات المتبعة في القضايا المتعلقة بالذهب، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع كل دعوى وفق المعطيات والأدلة المتوافرة فيها، وعدم اتخاذ التوقيف الاحتياطي كإجراء تلقائي بحق أصحاب محال الصاغة.
وأكدت وزارة العدل أهمية الاستعانة بالخبرة الفنية عند الحاجة، ولا سيما في الحالات التي تتطلب التحقق من مدى مطابقة الذهب المضبوط للمشغولات أو الذهب محل الدعوى. كما شددت على ضرورة الإسراع في إنجاز أعمال الخبرة وعدم إطالة الإجراءات المرتبطة بها.
وبحسب التوجيهات، يتعين كذلك الإفراج عن المضبوطات أو تسليمها إلى أصحاب الحق فيها عندما تنتفي الحاجة القانونية إلى استمرار حجزها، مع الحفاظ على الوثائق وتقارير الخبرة والمستندات التي يمكن أن تكون ضرورية لاستكمال الإجراءات القضائية.
ويهدف التعميم إلى توحيد آلية التعامل مع الدعاوى المرتبطة بالمشغولات الذهبية، وتعزيز الضمانات القانونية خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، إلى جانب الحد من الأضرار التي يمكن أن تلحق بالصاغة في القضايا التي لا تثبت فيها شبهة جرمية بصورة كافية.
ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنسبة إلى العاملين في قطاع الصياغة، نظراً لطبيعة تجارة الذهب وحاجتها إلى إجراءات فنية دقيقة للتحقق من الملكية والمطابقة والمواصفات قبل اتخاذ أي إجراءات قضائية بحق أصحاب العلاقة.