اقتصاد

وزارة المالية السورية تشكل لجنة لتعزيز مكافحة غسل الأموال والامتثال المالي

وزارة المالية السورية تشكل لجنة لتعزيز مكافحة غسل الأموال والامتثال المالي

أعلن وزير المالية السوري يسر برنية إحداث لجنة داخل الوزارة لتطوير وتنفيذ خطة استراتيجية متكاملة لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تأتي ضمن جهود سورية الرامية إلى رفع اسمها من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي «فاتف» وتعزيز جاهزية القطاع المالي للمتطلبات الدولية.


وقال برنية، في منشور عبر حسابه، إن القرار جاء بالتعاون مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف تطوير منظومة متكاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى وزارة المالية والجهات التابعة لها، بما يعزز قدرة المؤسسات المالية السورية على الاستجابة للمعايير والمتطلبات الدولية.


وأوضح أن وزارة المالية كانت قد أحدثت، ضمن هيكلها التنظيمي الجديد، إدارة النزاهة المالية، لتتولى ملفات تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد وجرائم الأموال داخل الوزارة، إلى جانب متابعة المعاملات المالية الحكومية وفق ضوابط أكثر انضباطاً.


وستتولى إدارة النزاهة المالية تحديث خطة الوزارة الخاصة بمكافحة غسل الأموال، والتنسيق مع الجهات المعنية، وجمع الخطط الفرعية وتوحيدها ضمن خطة استراتيجية واحدة، إضافة إلى القيام بدور جهة التواصل الرسمية مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.


ومن المقرر أن تعمل اللجنة الجديدة بالتعاون مع الجهات المالية والرقابية والمهنية ذات الصلة، بهدف توحيد الجهود ووضع إطار استراتيجي يحدد الأولويات والمسؤوليات والمبادرات ومؤشرات قياس الأداء، بما يرفع فاعلية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن نطاق عمل وزارة المالية والجهات التابعة لها.


وأكد وزير المالية أن التعامل مع ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يأتي باعتباره ملفاً وطنياً واستراتيجياً يرتبط بسلامة القطاع المالي وسمعة المؤسسات السورية وقدرتها على الاندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي.


وأشار إلى أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على استكمال التشريعات والسياسات المطلوبة، وإنما تستهدف إثبات فاعلية تطبيقها وتحقيق نتائج واضحة وقابلة للقياس، مع معالجة الفجوات الواقعة ضمن اختصاص وزارة المالية والجهات المرتبطة بها.


وشدد برنية على أن نجاح الخطة لن يقاس بعدد الاجتماعات أو الوثائق، وإنما بالنتائج التي تحققها، مع تحديد مسؤوليات الجهات المختلفة ووضع مؤشرات واضحة لقياس التقدم والإجراءات المتخذة لمعالجة المخاطر والفجوات.


وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي سورية لتعزيز الثقة بالقطاع المالي والمؤسسات الحكومية، وتحسين مستوى الامتثال المالي، بما قد يدعم جهودها للوفاء بالمتطلبات المرتبطة بمراجعات مجموعة العمل المالي «فاتف».


ويعكس التركيز على مكافحة غسل الأموال وتعزيز النزاهة المالية توجهاً نحو تحويل إجراءات الامتثال من متطلبات تنظيمية إلى ممارسات مؤسسية قابلة للقياس، وهو ما يشكل أحد الملفات المهمة أمام القطاع المالي السوري خلال المرحلة المقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة