كشفت عينة من عروض العقارات والشقق قيد الإنشاء في دمشق وريفها خلال عام 2026 عن تفاوت كبير في الأسعار، إذ تبدأ بعض الوحدات السكنية المعروضة على العظم من نحو 30 ألف دولار، بينما تتجاوز أسعار الشقق في بعض المشاريع السكنية الفاخرة حاجز 300 ألف دولار.
ويعكس هذا التفاوت طبيعة السوق العقارية في دمشق وريفها، حيث يرتبط السعر بعدة عوامل، أبرزها موقع العقار ومساحته ومرحلة البناء ومستوى الإكساء والخدمات، إلى جانب الوضع القانوني للعقار وآلية السداد. ويُستخدم الدولار مرجعاً رئيسياً لتسعير نسبة كبيرة من العروض المتداولة في السوق.
وبحسب رصد نشره موقع «بزنس2بزنس»، تبدأ أسعار بعض الشقق قيد الإنشاء في الهامة من نحو 30 ألف دولار، وتصل إلى قرابة 46 ألف دولار، لتكون ضمن أقل الشرائح السعرية بين المناطق التي شملها الرصد.
وفي عقربا، تتراوح أسعار بعض الوحدات بين 75 و100 ألف دولار لمساحات تقارب 155 إلى 160 متراً مربعاً، فيما تبدأ أسعار بعض الشقق في بلودان من نحو 75 ألف دولار لمساحات تتراوح بين 102 و130 متراً مربعاً.
أما في ضاحية قدسيا، فتظهر مستويات سعرية أعلى في المشاريع السكنية الحديثة، إذ يتراوح سعر المتر المربع في بعض المشاريع بين نحو 950 و1,150 دولاراً، بينما تبدأ أسعار بعض الوحدات في مشروع «أبيات هيلز» من نحو 100 ألف دولار، مع اختلاف السعر بحسب المساحة ونوع الوحدة والمواصفات.
وفي دمر وضاحية دمر، تراوحت الأسعار المرصودة بين نحو 800 و1,200 دولار للمتر المربع، ما يجعل السعر النهائي للشقة مرتبطاً بشكل كبير بمساحتها وموقعها داخل المشروع ومرحلة الإنجاز والخدمات المتاحة.
وتبرز ماروتا سيتي ضمن المناطق التي تسجل نطاقاً سعرياً واسعاً، إذ تتراوح بعض الأسعار المرصودة بين نحو 1,000 و2,500 دولار للمتر المربع. وتبدأ بعض العروض من مستويات أقل، فيما تتجاوز أسعار أخرى 1,800 دولار للمتر، بحسب المشروع والمقسم والطابق والمساحة ونظام الدفع.
وفي الطرف الأعلى من السوق، تظهر مشاريع يعفور، ولا سيما مشروع «يعفور 963»، حيث تبدأ أسعار بعض الشقق المنشورة من نحو 300 ألف دولار، وتتجاوز 320 ألف دولار لبعض الوحدات الأكبر، مع اختلاف الأسعار وفق المساحة والمواصفات والخدمات ونظام السداد.
وتشير هذه الأرقام إلى وجود فجوة واسعة بين أسعار الوحدات التقليدية قيد الإنشاء والمشاريع السكنية الحديثة والفاخرة، إلا أن المقارنة المباشرة بينها لا تعكس بالضرورة القيمة الفعلية للعقارات، نظراً لاختلاف المساحات ومراحل البناء ومستويات الإكساء والخدمات.
كما أن الأسعار المذكورة تمثل عروضاً معلنة وليست بالضرورة أسعار صفقات بيع نهائية، وبالتالي قد يختلف السعر عند إتمام التعاقد نتيجة التفاوض أو تغير شروط الدفع ونسبة الإنجاز.
وفي ظل غياب مؤشر رسمي موحد ومحدث يرصد أسعار العقارات في مختلف مناطق دمشق وريفها، تبقى هذه البيانات مؤشراً على مستويات العرض والتسعير في السوق خلال 2026، أكثر من كونها متوسطاً رسمياً لأسعار العقارات.
ويظهر من خريطة الأسعار أن الموقع ومرحلة التطوير ومستوى الخدمات تلعب دوراً حاسماً في تحديد قيمة الوحدة، مع استمرار الفارق الكبير بين العقارات ذات الأسعار التي تبدأ بعشرات آلاف الدولارات والمشاريع الفاخرة التي تصل فيها قيمة الشقة إلى مئات آلاف الدولارات.