تتزايد مطالب السوريين المقيمين في مصر بتقديم تسهيلات تساعدهم على تسوية أوضاعهم القانونية وتجديد إقاماتهم، بالتزامن مع تنامي التنسيق بين القاهرة ودمشق خلال الفترة الأخيرة.
وقال عدد من السوريين المقيمين في مصر إن الصعوبات المرتبطة بتجديد الإقامات تفرض ضغوطاً على أسرهم، مطالبين بإتاحة تسويات استثنائية للفئات المخالفة بما يسمح لها بتصحيح أوضاعها وفق الإجراءات القانونية.
وأشار المقيمون إلى أن استمرار هذه الصعوبات قد ينعكس على الاستقرار الأسري وتعليم الأطفال، خصوصاً بالنسبة إلى العائلات التي أصبحت مصر مركزاً لإقامتها وحياتها الاقتصادية.
وفي السياق القانوني، أوضح خبير السكان والهجرة الدكتور أيمن زهري، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن ملف الإقامات يرتبط بضوابط قانونية وسيادية، مشيراً إلى ضرورة الالتزام بالقوانين المصرية والإجراءات المعمول بها.
وبيّن زهري أن السوريين المسجلين رسمياً لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يتمتعون بالحماية القانونية التي توفرها الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فيما تواجه الفئات غير المسجلة لدى المفوضية إجراءات أكثر تعقيداً.
وأكد أن أي تسوية قانونية لا يمكن أن تشمل جميع الحالات تلقائياً، بل تحتاج إلى دراسة أوضاع الأفراد كل حالة على حدة، وفق القوانين والضوابط المعمول بها في مصر.
ويأتي هذا الملف في وقت يأمل فيه السوريون المقيمون في مصر أن ينعكس التقارب والتنسيق بين القاهرة ودمشق على أوضاعهم، من خلال تسهيلات تساعدهم على تنظيم إقاماتهم والحفاظ على استقرار أسرهم.