أخبار

«يديعوت أحرونوت»: سوريا تتحول إلى معضلة استراتيجية أمام إسرائيل

«يديعوت أحرونوت»: سوريا تتحول إلى معضلة استراتيجية أمام إسرائيل

رأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن التطورات السياسية في سوريا وضعت إسرائيل أمام معضلة استراتيجية جديدة، في ظل صعوبة تصنيف الرئيس أحمد الشرع ضمن صورة «الخصم التقليدي»، وتزايد الاهتمام الدولي بمستقبل العلاقة مع دمشق.


وفي مقال نشرته الصحيفة في 14 آب/أغسطس 2026 بعنوان «كيف تحوّلت سوريا إلى معضلة استراتيجية بالنسبة لإسرائيل؟»، تناولت التحولات التي طرأت على شخصية الشرع وموقع سوريا في المشهد الإقليمي، مشيرة إلى أن الرئيس السوري انتقل إلى خطاب سياسي أكثر اعتدالاً، وحظي بانفتاح دولي وعربي متزايد.


وبحسب الصحيفة، يمثل الدعم الأميركي للشرع، ولا سيما من جانب الرئيس دونالد ترامب، أحد أبرز العوامل التي تعقّد الحسابات الإسرائيلية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إعادة ترتيب علاقتها مع دمشق.


وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن الشرع تبنى خلال المرحلة الأخيرة سياسة براغماتية في عدد من الملفات، بينها استمرار وجود روسي محدود في سوريا، والتعاون بشأن بعض الملفات الدولية، إلى جانب رفضه الانخراط في مواجهة عسكرية داخل لبنان رغم الضغوط التي تحدثت عنها الصحيفة.


كما لفتت إلى أن دمشق أبقت الباب مفتوحاً أمام الحوار مع أطراف لبنانية، في إطار سياسة إقليمية تقوم على خفض التوتر وتجنب توسيع دائرة المواجهات.


ويتركز جانب أساسي من المعضلة الإسرائيلية، وفق التقرير، في المنطقة التي سيطرت عليها إسرائيل قرب الجولان بعد سقوط نظام بشار الأسد، بالتزامن مع ضغوط أميركية متزايدة بشأن الوجود الإسرائيلي والدعوات إلى استئناف المفاوضات مع دمشق حول ترتيبات أمنية جديدة تستند إلى تفاهمات عام 1974.


وتقول الصحيفة إن الشرع أبدى استعداداً لمناقشة اتفاق أمني يمكن أن يشكل مدخلاً نحو سلام أوسع، مع تمسك دمشق في الوقت نفسه بموقفها بشأن السيادة على هضبة الجولان.


وفي قراءة للمشهد، ترى الصحيفة أن هناك انقساماً داخل إسرائيل بشأن طبيعة النظام السوري الجديد؛ فبينما يدعو تيار إلى التعامل معه باعتباره تهديداً أمنياً محتملاً، يرى آخرون أن التحولات التي تشهدها دمشق تستدعي مقاربة مختلفة تقوم على الحذر والتفاوض بدلاً من المواجهة المباشرة.


وخلص التقرير إلى أن تحديد طبيعة سياسة الشرع لا يزال مبكراً، محذراً من اختزال الخيارات بين الحرب والسلام، ومشيراً إلى أن التسويات الأمنية قد تكون أحد المسارات المطروحة أمام الطرفين.


كما اعتبرت «يديعوت أحرونوت» أن الدور الأميركي سيبقى عاملاً حاسماً في تحديد مسار الملف السوري، في ظل ارتباط التطورات في سوريا بملفات لبنان وغزة وإعادة ترتيب المشهد الإقليمي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة