اقتصاد

أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات ومخاوف إغلاق مضيق هرمز

أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات ومخاوف إغلاق مضيق هرمز

تتجه أسواق النفط العالمية إلى موجة جديدة من الارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر وتعثر مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اضطراب واسع في إمدادات الطاقة العالمية إذا استمر التصعيد ووصل إلى مضيق هرمز.


وسجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 1.67% إلى 88.52 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.42% إلى 82.40 دولاراً، مع توقعات بأن تنهي الأسعار الأسبوع على مكاسب تقارب 6% لبرنت و5.4% للخام الأميركي.


ويرى محللون أن الأسواق باتت أكثر حساسية لأي تطور يتعلق بأمن الملاحة وإمدادات النفط، خصوصاً مع استمرار الهجمات على ناقلات النفط وعدم إحراز تقدم واضح في مفاوضات وقف إطلاق النار.


وقال أندرو ليبو، رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، إن الأسواق تقترب من مرحلة حاسمة إذا استمرت اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.


ويكتسب المضيق أهمية استثنائية بالنسبة إلى سوق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة فيه قادراً على إحداث صدمة في الأسواق ورفع تكاليف الطاقة والنقل حول العالم.


وفي واشنطن، تصاعدت لهجة الضغوط الاقتصادية على طهران، مع إعلان الإدارة الأميركية استعدادها لاتخاذ إجراءات اقتصادية واسعة في حال استمرار التصعيد وتعثر المسار التفاوضي. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الإدارة تستعد لإجراءات وصفها بأنها غير مسبوقة في إطار الضغط الاقتصادي على إيران.


وفي موازاة ذلك، تتزايد المخاوف بشأن حجم الإمدادات المفقودة منذ بداية الحرب. وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فقد بلغ حجم النفط الذي خرج من السوق نحو 2.6 مليار برميل، وهو رقم يعكس اتساع الاضطراب في تدفقات الطاقة العالمية.


وتشير تقديرات محللين إلى وجود فجوة كبيرة بين المعروض والطلب، في وقت تؤدي فيه اضطرابات الإمدادات الخليجية إلى زيادة الضغوط على الأسواق، رغم أن تراجع الطلب في الصين قد يحد جزئياً من حدة الأزمة.


ولا تقتصر تداعيات ارتفاع النفط على أسواق الطاقة، إذ يمكن أن تمتد سريعاً إلى أسعار الوقود والنقل والسلع والخدمات، ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للنفط ويضع البنوك المركزية أمام خيارات أكثر صعوبة بشأن أسعار الفائدة.


وبذلك، تبدو سوق النفط أمام اختبار جديد، إذ ستحدد التطورات العسكرية ومسار المفاوضات ومستقبل حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز الاتجاه المقبل للأسعار. وأي اضطراب طويل الأمد في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم قد يدفع الأسواق إلى تسجيل مستويات أعلى، ويعيد أزمة أمن الطاقة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة