تواصل سوريا والمملكة العربية السعودية توسيع مسارات التعاون في قطاع الطاقة، عبر سلسلة من الاجتماعات التي تستهدف تعزيز الاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم مشاريع إعادة التأهيل وتطوير البنية التحتية للطاقة.
وفي هذا السياق، بحث الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، مع وفد رفيع من وزارة الطاقة السعودية يضم ممثلين عن عدد من كبرى شركات الطاقة، آفاق التعاون المشترك بين الجانبين، والفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعي النفط والغاز، إضافة إلى سبل الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية لدعم خطط تطوير القطاع في سوريا.
وتناول الاجتماع فرص إقامة شراكات جديدة بين المؤسسات السورية والشركات السعودية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتوسيع الاستثمارات، إلى جانب مناقشة آليات التعاون في تنفيذ المشاريع المستقبلية المرتبطة بقطاع الطاقة.
وتأتي هذه المباحثات بعد لقاءات عقدها وزير الطاقة السوري محمد البشير مع الوفد السعودي، بحضور ممثلين عن شركة "أكوا" ومجلس الأعمال السوري–السعودي، حيث جرى بحث إعداد خارطة طريق لتطوير قطاع الكهرباء، والاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، وتحديث البنية التحتية الكهربائية، إضافة إلى توسيع مشاركة الشركات السعودية في مشاريع إعادة تأهيل القطاع.
ويشهد التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض خلال الفترة الأخيرة زخماً متزايداً، مع تركيز خاص على القطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة لمرحلة إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي، وفي مقدمتها الطاقة، التي تُعد من أكثر القطاعات احتياجاً للاستثمارات والتقنيات الحديثة.
ويرى مراقبون أن توسيع التعاون بين البلدين في مجالات النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة قد يفتح المجال أمام مشاريع استثمارية جديدة، ويعزز قدرة قطاع الطاقة السوري على استعادة جزء من طاقته الإنتاجية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويهيئ بيئة أكثر جذباً للاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.