يشهد قطاع الإسكان في سوريا تحركات جديدة على صعيد جذب الاستثمارات، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى توسيع الشراكات مع القطاع الخاص لتسريع تنفيذ المشاريع السكنية وتلبية الاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات.
وفي هذا السياق، عقدت وزارة الأشغال العامة والإسكان اجتماعاً مع وفد من مجموعة "إسكندر القابضة" القادمة من إقليم كردستان العراق، لبحث آليات التعاون في تنفيذ مشاريع إسكانية واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة داخل السوق السورية، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بالاستثمار في أحد أكثر القطاعات احتياجاً خلال المرحلة الحالية.
وأكدت الوزارة خلال اللقاء استمرارها في دعم المستثمرين وتوفير التسهيلات اللازمة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بالتوازي مع العمل على استكمال المشاريع السكنية المتعثرة، ضمن خطة تستهدف زيادة المعروض السكني وتحسين واقع الإسكان في البلاد.
وتشير تقديرات المؤسسة العامة للإسكان إلى أن سوريا تحتاج إلى نحو مليوني وحدة سكنية، وهو رقم يعكس حجم الطلب المتراكم نتيجة سنوات الحرب والنمو السكاني، ويضع قطاع الإسكان في مقدمة القطاعات التي توفر فرصاً استثمارية كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وشهد الاجتماع توافقاً بين الجانبين على دراسة المشاريع القابلة للتنفيذ، وتنظيم ورشات عمل مشتركة لتقييم الفرص الاستثمارية، إلى جانب إعداد خطة عمل تمهد لإقامة شراكة طويلة الأمد في مجالات الإسكان والتطوير العمراني.
ويرى مراقبون أن توسيع التعاون مع المستثمرين المحليين والإقليميين قد يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع السكنية وتحريك قطاعات اقتصادية مرتبطة بالبناء والإنشاءات، بما في ذلك صناعات مواد البناء والخدمات الهندسية، الأمر الذي ينعكس على توفير فرص عمل وتنشيط الحركة الاقتصادية.
وتأتي هذه المباحثات في ظل اهتمام متزايد بإعادة تنشيط قطاع الإسكان، الذي يُعد من الركائز الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتحسين البنية العمرانية، مع استمرار الجهود الرامية إلى استقطاب رؤوس الأموال وتوسيع قاعدة الاستثمار في المشاريع ذات الأولوية
داخل سوريا.