أخبار

لماذا يكتسب لقاء رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين مع الأمين العام للأمم المتحدة أهمية خاصة؟

لماذا يكتسب لقاء رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين مع الأمين العام للأمم المتحدة أهمية خاصة؟

لا تُقاس أهمية اللقاءات الرفيعة المستوى بطابعها البروتوكولي، وإنما بالرسائل التي تحملها والاتجاهات التي تعكسها.


ويكتسب لقاء رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين مع الأمين العام للأمم المتحدة أهمية خاصة؛ لأنه يأتي في مرحلة تعمل فيها الهيئة على ترسيخ نموذج يقوم على قيادة وطنية لملف المفقودين، مع انفتاح كامل على التعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، مع التأكيد في الوقت نفسه على استقلالية الهيئة بوصفها مؤسسة وطنية، وأن ملف المفقودين يُدار ضمن عملية سورية وطنية بامتياز، تستند إلى أولويات السوريين واحتياجاتهم، فيما يأتي التعاون الدولي كعامل دعم ومساندة لهذا المسار، لا كبديل عنه أو موجِّه له.


وقد حمل اللقاء، كما عكست التصريحات الصادرة عنه، تأكيدًا على أن معيار نجاح أي تعاون هو أثره المباشر على عائلات المفقودين، من خلال تقريبها من معرفة مصير أحبائها، وتعزيز الخدمات المقدمة لها، وليس الاكتفاء بإطار التعاون ذاته.


كما ينسجم هذا اللقاء مع النهج الذي تتبناه الهيئة منذ تأسيسها، والقائم على التكامل بين المؤسسات الوطنية والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، بما يحقق وضوحًا في الأدوار، ويجنب الازدواجية، ويعزز توحيد الجهود في قضية تتطلب أعلى درجات التنسيق والثقة.


وفي ظل حجم التحديات التي يفرضها ملف المفقودين في سوريا، فإن بناء شراكات فعالة بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين يمثل وسيلة لتحقيق غاية واحدة، هي تمكين كل عائلة من الوصول إلى الحقيقة، وصون حقها في معرفة مصير أحبائها.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة