أعاد طلب لبنان الرسمي من العراق لبحث إعادة تشغيل خط أنبوب النفط كركوك-طرابلس الاهتمام بأحد أبرز مشاريع الطاقة التاريخية في المنطقة، وذلك بالتزامن مع التحركات العراقية والسورية لإحياء خط كركوك-بانياس، الأمر الذي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تنويع منافذ تصدير النفط العراقي نحو البحر المتوسط.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في المنطقة نشاطاً متزايداً لإعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز أمن الإمدادات، وسط سعي الدول إلى إيجاد مسارات تصدير أكثر استقراراً وأقل عرضة للتحديات الجيوسياسية.
لبنان يطلب رسمياً من العراق بحث إعادة تشغيل خط كركوك-طرابلس
أكدت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية أنها طلبت رسمياً من وزير النفط العراقي تحديد موعد لزيارة إلى بغداد، بهدف مناقشة ملف إعادة تشغيل خط أنبوب النفط كركوك-طرابلس، الذي يُعد من أقدم مشاريع نقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط.
وأوضحت الوزارة أن الملف لا يزال قيد المتابعة، مشيرة إلى استمرار الاتصالات مع جهات دولية مهتمة بالمشروع، إضافة إلى مباحثات سابقة مع الجانب العراقي لاستكمال النقاشات المتعلقة بإعادة تشغيل الخط.
تزامن مع مشروع كركوك-بانياس
يتزامن التحرك اللبناني مع توقيع العراق وسوريا مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط كركوك-بانياس، وهو ما أعاد الاهتمام بمشروعات خطوط الأنابيب العراقية التي يمكن أن توفر منافذ تصدير إضافية للنفط الخام عبر البحر المتوسط.
ويرى مراقبون أن وجود أكثر من مسار للتصدير يمنح العراق مرونة أكبر في نقل صادراته النفطية، كما يساهم في تقليل الاعتماد على ممرات التصدير التقليدية.
أهمية خط كركوك-طرابلس
يمتلك خط كركوك-طرابلس أهمية تاريخية واقتصادية، إذ كان ينقل النفط العراقي إلى الساحل اللبناني قبل أن يتوقف عن العمل منذ عقود نتيجة الظروف الأمنية والسياسية التي شهدتها المنطقة.
ويُنظر إلى إعادة تشغيله باعتبارها خطوة قد تسهم مستقبلاً في تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق ولبنان، إضافة إلى دعم مشاريع الطاقة الإقليمية إذا توفرت الظروف الفنية والسياسية المناسبة.
ماذا يعني ذلك لسوق النفط؟
إعادة طرح مشروع كركوك-طرابلس، بالتوازي مع مشروع كركوك-بانياس، تعكس اهتماماً متزايداً بتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة في المنطقة، إلا أن تنفيذ هذه المشاريع سيظل مرتبطاً بالاتفاقات الحكومية، والدراسات الفنية، والتمويل، والاستقرار الأمني.
وفي حال المضي بهذه المشاريع، فإنها قد توفر للعراق خيارات أوسع لتصدير النفط، وتدعم حركة التجارة والطاقة بين دول المنطقة، دون أن يعني ذلك بدء التشغيل الفوري لأي من الخطين في الوقت الحالي.