أخبار

التعليم الشرعي في سوريا تحت الجدل.. بيان تاريخي وقعه كبار العلماء عام 2006

التعليم الشرعي في سوريا تحت الجدل.. بيان تاريخي وقعه كبار العلماء عام 2006

في مثل هذا اليوم، 22 حزيران/يونيو 2006، شهدت سوريا واحدة من أبرز المحطات في العلاقة بين المؤسسة الدينية والسلطة السياسية، بعدما رفع أربعون عالماً دينياً بياناً إلى الرئاسة السورية طالبوا فيه بإلغاء تعميم صادر عن وزارة الأوقاف يقضي بوقف تسجيل الطلاب والطالبات في الصف السابع ضمن الثانويات والمعاهد الشرعية للعام الدراسي 2006-2007.


خلفية القرار


جاء التعميم بعد صدور مرسوم رئاسي بافتتاح كلية الشريعة في حلب، في خطوة فُهمت آنذاك على أنها جزء من خطة لإعادة تنظيم التعليم الشرعي ونقل إعداد الكوادر الدينية إلى مستوى التعليم الجامعي، بدلاً من الاعتماد على المدارس الشرعية التقليدية.


كما تزامن القرار مع تعديلات في نظام التعليم الأساسي، حيث أصبح يتألف من ثماني سنوات، مع إلزام المدارس الشرعية بالالتزام بالهيكلية التعليمية الرسمية المعتمدة في البلاد.


اعتراض واسع من علماء الدين


في بيانهم، اعتبر العلماء أن القرار سيؤدي إلى إضعاف التعليم الشرعي التقليدي وتقليص عدد الملتحقين بالمعاهد والثانويات الدينية. كما حذّروا من تداعيات ذلك على مستقبل التعليم الديني في سوريا.


أبرز العلماء والشخصيات الموقعة على البيان


ضم البيان عدداً كبيراً من أبرز العلماء والشخصيات الدينية والأكاديمية في سوريا، وجاءت الأسماء على النحو التالي:


الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي

الشيخ عبد الرزاق الحلبي (إمام الجامع الأموي)

الشيخ مصطفى الخن (أصول الفقه)

الشيخ فاتح الكتاني (مفتي المذهب المالكي الأسبق)

الشيخ صادق حبنكة

الشيخ صلاح كفتارو

الشيخ وهبة الزحيلي

الشيخ نزار الخطيب

الشيخ أسامة الخاني (مدير دائرة التعليم الديني في وزارة الأوقاف آنذاك)

الدكتور محمد الخطيب (وزير الأوقاف الأسبق)

هشام العقاد (عضو مجلس الشعب)

غسان النحاس (رجل أعمال وعضو مجلس الشعب)

معاذ الخطيب

عماد الدين الرشيد

إضافة إلى ستة من أصل سبعة أعضاء في مجلس كبار قراء القرآن الكريم


كما شارك في التوقيع عشرات العلماء الآخرين من مختلف المناطق السورية، ما منح البيان زخماً دينياً واجتماعياً واسعاً في ذلك الوقت.


تداعيات لاحقة


أثار البيان نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الدينية والتعليمية، وتبعته تطورات عدة، من بينها إعفاء بعض المسؤولين المرتبطين بقطاع التعليم الديني من مناصبهم خلال الأشهر التالية.


لقاء مع الرئاسة


وبعد أيام من صدور البيان، استقبل الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد وفداً من العلماء الموقعين عليه، حيث أكد تمسكه بمشروع إصلاح التعليم مع استمرار النقاش حول آليات التطبيق.


حدث استثنائي في تاريخ العلاقة بين الدولة والمؤسسة الدينية


ينظر إلى بيان عام 2006 باعتباره من أكبر التحركات الجماعية المعلنة لعلماء الدين في سوريا خلال عهد بشار الأسد، إذ عكس حجم الجدل حول إصلاح التعليم الشرعي، وأبرز حساسية هذا الملف داخل المجتمع السوري.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة