أعلنت لجنة حكومية في محافظة حلب المضي في تنفيذ برنامج وطني يحمل اسم "سوريا بلا مخيمات"، وهو مشروع يهدف إلى إعادة تأهيل المنازل المتضررة وتحسين البنية التحتية، بما يتيح للعائلات المقيمة في المخيمات الانتقال إلى مساكن دائمة اعتبارًا من أواخر عام 2026.
وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 1.8 مليار دولار أمريكي، فيما يشكل التعهد السعودي البالغ 1.5 مليار دولار الجزء الأكبر من التمويل المخصص للبرنامج، ما يجعله من أكبر المبادرات المعلنة لإعادة تأهيل مساكن النازحين في سوريا.
إعادة تأهيل 60 ألف منزل
تركز المرحلة الأولى من البرنامج على ترميم 60 ألف منزل في عدد من المناطق المتضررة، مع إمكانية زيادة العدد وفق الاحتياجات والنتائج التي ستسفر عنها عمليات المسح الميداني.
وتشمل الخطة أيضًا إعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء والطرق والخدمات الأساسية، بهدف توفير بيئة مناسبة لاستقرار الأسر العائدة.
دعم الإيجار وتسهيل العودة
يتضمن المشروع تقديم دعم للإيجار لعدة سنوات للأسر التي فقدت منازلها أو تشكلت داخل المخيمات، إضافة إلى تغطية تكاليف النقل وتقديم برامج دعم اجتماعي تهدف إلى تسهيل الانتقال إلى السكن الدائم.
وترى الجهات المشرفة أن تحسين البنية التحتية والخدمات يمكن أن يسهم في معالجة نسبة كبيرة من التحديات التي تواجه سكان المخيمات، مما يعزز فرص العودة والاستقرار.
لجنة إشراف وخطة تنفيذ
تتولى لجنة حكومية أُنشئت بموجب المرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026 الإشراف على تنفيذ المشروع، بمشاركة عدد من الوزارات والجهات المحلية، بهدف تنسيق أعمال إعادة التأهيل ومتابعة مراحل التنفيذ.
وأكدت اللجنة أن خطة إعادة تأهيل المناطق المتضررة وإنهاء ملف المخيمات ستسير ضمن مسار متكامل يربط بين تحسين الخدمات وتوفير السكن المستدام.
ماذا يعني المشروع للاقتصاد السوري؟
إلى جانب البعد الإنساني، من المتوقع أن يساهم البرنامج في تنشيط قطاع الإنشاءات وخلق فرص عمل جديدة، وتحريك الأسواق المحلية المرتبطة بمواد البناء والخدمات، إضافة إلى دعم جهود إعادة تأهيل المجتمعات المتضررة.
ومع اقتراب موعد الانطلاق المقرر في أواخر عام 2026، يبقى تنفيذ المشروع مرتبطًا بتوفير التمويل المعلن واستكمال أعمال البنية التحتية في مناطق العودة، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في ملف السكن وإعادة التأهيل داخل سوريا.