أعلنت الحكومة السورية عن خطوات جديدة لتطوير قطاع النقل والسكك الحديدية، في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز الخدمات اللوجستية، من خلال تعاون استراتيجي مع البنك الدولي يهدف إلى تحديث شبكة القطارات والممرات البرية وتحسين حركة التجارة داخل البلاد وخارجها.
وأكد المهندس يعرب بدر أن الاجتماعات الأخيرة ركزت على تنفيذ مشاريع تسهم في رفع كفاءة النقل وربط المراكز الاقتصادية الرئيسية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز قدرة سوريا على استعادة دورها كممر إقليمي مهم.
مفاوضات لتطوير خدمات القطارات ونقل الحاويات
وشملت المناقشات دعم المفاوضات الجارية مع شركة CMA-CGM العالمية لتطوير خدمات النقل بالقطارات، إلى جانب دراسة إنشاء خطوط مخصصة لنقل الحاويات بين مرفأ اللاذقية وعدد من المرافئ الجافة في المدن السورية الرئيسية.
وتتضمن الخطة ربط مرفأ اللاذقية بالمرافئ الجافة في:
حلب
حمص
دمشق
ومن المتوقع أن يسهم هذا الربط في تسريع عمليات نقل البضائع وتخفيف الضغط على النقل البري التقليدي، إضافة إلى تحسين انسيابية حركة الشحن.
فوائد اقتصادية ولوجستية متوقعة
يرى مختصون أن تطوير شبكة السكك الحديدية سيؤدي إلى مجموعة من المكاسب الاقتصادية، أبرزها:
خفض تكاليف نقل البضائع.
تحسين سلاسل التوريد بين المحافظات.
دعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
زيادة كفاءة الخدمات اللوجستية.
جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع النقل.
كما يمكن أن يساهم المشروع في تعزيز تنافسية الموانئ السورية ورفع قدرتها على استيعاب حركة الشحن الإقليمية.
سوريا وموقعها الاستراتيجي
تتمتع سوريا بموقع جغرافي يجعلها نقطة وصل طبيعية بين أوروبا ودول الخليج العربي، وهو ما يمنح مشاريع تطوير السكك الحديدية والممرات البرية أهمية كبيرة في دعم الربط الإقليمي وإحياء دور البلاد كمركز لوجستي يربط الأسواق المجاورة.
ويأتي التعاون مع البنك الدولي ضمن سلسلة من الخطوات الهادفة إلى تحديث البنية التحتية للنقل، بما يواكب متطلبات التنمية الاقتصادية ويعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة.