أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية ورئاسة الوزراء العراقية بيانين منفصلين حول اجتماع جمع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بالمبعوث الرئاسي الأمريكي توم باراك، حيث ناقش الجانبان ملفات التعاون الاقتصادي والأمني والطاقة والاستثمار، إلى جانب تعزيز الشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد البيانان التزام الولايات المتحدة والعراق بتطوير علاقات قائمة على المصالح المشتركة، مع التركيز على دعم مشاريع البنية التحتية والطاقة وتعزيز فرص الاستثمار.
إعادة تأهيل خط كركوك بانياس
برز مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك بانياس كأحد أهم الملفات التي تناولها الاجتماع، إذ أشار البيانان إلى المضي في مذكرة تفاهم مع شركة "تي آي كابيتال" لإعادة تطوير الخط الذي يربط حقول النفط العراقية بالساحل السوري على البحر المتوسط.
ويُعد الخط أحد المشاريع الاستراتيجية في المنطقة، إذ يمكن أن يسهم في تنويع مسارات تصدير النفط وتعزيز الربط اللوجستي بين العراق وسوريا، إضافة إلى دعم حركة النقل والطاقة في حال تنفيذ المشروع وفق الخطط المعلنة.
فرص اقتصادية محتملة لسوريا
إعادة تشغيل خط كركوك بانياس قد تفتح آفاقاً اقتصادية جديدة لسوريا، من خلال الاستفادة من خدمات العبور والعمليات اللوجستية المرتبطة بنقل النفط، فضلاً عن تنشيط البنية التحتية للموانئ والمنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة على الساحل السوري.
ويرى مراقبون أن المشروع، إذا انتقل إلى مرحلة التنفيذ، قد يعزز دور سوريا في شبكات النقل الإقليمية ويرفع من أهمية موقعها الجغرافي في تجارة الطاقة بين العراق والبحر المتوسط.
التأكيد على حصر السلاح بيد الدولة العراقية
وتناول الاجتماع أيضاً ملفات الأمن الداخلي، حيث أكد الجانبان أهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز سيادة الدولة العراقية وحصر إدارة السلاح بالمؤسسات الرسمية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتوفير بيئة مناسبة لتنفيذ المشاريع الاقتصادية والاستثمارية.
وأشار البيانان إلى أن تحقيق الاستقرار يمثل عاملاً أساسياً لدعم خطط التنمية وتوسيع التعاون الإقليمي في مجالات الطاقة والنقل.
تعاون في النفط والكهرباء والاتصالات
كما ناقش الطرفان عدداً من المشاريع الاقتصادية، من بينها تطوير حقول نفطية جديدة، واستكمال إجراءات تشغيل خدمات الإنترنت الفضائي، إضافة إلى دعم مشاريع استيراد الغاز الطبيعي المسال وتعزيز قطاع الكهرباء في العراق.
وشدد الجانبان على أهمية توسيع التعاون التجاري والاستثماري، وتشجيع الشركات الدولية على المشاركة في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز التكامل الإقليمي.
آفاق المرحلة المقبلة
تعكس المباحثات العراقية الأمريكية اهتماماً متزايداً بملفات الطاقة والاستثمار وربط البنية التحتية الإقليمية، في وقت يبرز فيه مشروع خط كركوك بانياس كأحد المشاريع التي قد تحمل آثاراً اقتصادية مهمة للعراق وسوريا والمنطقة، إذا استكملت الإجراءات التنفيذية وتحولت مذكرات التفاهم إلى مشاريع عملية.