باشرت شركة HKN الأميركية تنفيذ أعمال تطوير واستثمار حقول رميلان النفطية في محافظة الحسكة، ضمن عقد يمتد لمدة 25 عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاج النفط والغاز وإعادة تأهيل أحد أكبر الحقول النفطية في سوريا.
وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع عمليات الحفر والإنتاج والتشغيل، إلى جانب تنفيذ أعمال فنية ولوجستية وأمنية، بما يسهم في تحديث البنية التشغيلية ورفع كفاءة الحقول خلال السنوات المقبلة.
حقل رميلان.. أحد أهم مصادر النفط في سوريا
يُعد حقل رميلان من أبرز الحقول النفطية السورية، حيث كان ينتج قبل عام 2011 ما بين 180 ألفاً و200 ألف برميل يومياً، وهو ما كان يمثل نحو نصف إجمالي الإنتاج النفطي في البلاد آنذاك.
وتمنح هذه الأرقام الحقل أهمية اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل الحاجة إلى زيادة الإنتاج المحلي ودعم قطاع الطاقة الذي يشكل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد السوري.
تطوير البنية التحتية وزيادة الإنتاج
وتركز الاستثمارات الجديدة على تحديث المعدات والمنشآت النفطية وتطوير عمليات الاستخراج والإنتاج، مع توقعات بارتفاع القدرة الإنتاجية تدريجياً وإعادة تشغيل أجزاء من البنية التحتية التي تأثرت خلال السنوات الماضية.
كما يُنتظر أن تسهم أعمال التطوير في تحسين كفاءة تشغيل الحقول والاستفادة من الموارد النفطية والغازية بشكل أكبر، بما ينعكس على قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة به.
استقطاب الاستثمارات الأجنبية
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة السورية للبترول لاستقطاب الشركات والخبرات الأجنبية بهدف إعادة تنشيط قطاع النفط والغاز، الذي يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية في سوريا، ودعم خطط تطوير الإنتاج وتحسين البنية التحتية للطاقة.
ويرى متابعون أن نجاح مشاريع الاستثمار في الحقول النفطية قد يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات المستقبلية، ويسهم في تعزيز قدرات قطاع الطاقة وتوفير فرص جديدة للنمو الاقتصادي.