اقتصاد

سوريا والعراق يبحثان توسيع التعاون الاقتصادي والطاقة

سوريا والعراق يبحثان توسيع التعاون الاقتصادي والطاقة

تتجه سوريا والعراق نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع التركيز على مشاريع الطاقة والنقل والبنية التحتية، في إطار رؤية تستهدف تعزيز التكامل الإقليمي وتحويل سوريا إلى مركز يربط بين أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.


رؤية جديدة لتعزيز التعاون بين سوريا والعراق


أكد القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، محمد قناطري، أن العلاقات السورية العراقية تشهد تطوراً إيجابياً يقوم على توسيع الشراكات الاقتصادية ودعم مشاريع الربط الإقليمي، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة والطاقة بين البلدين ودول المنطقة.


وأوضح، خلال فعالية نظمها معهد متخصص في واشنطن حول مشروع "مبادرة البحار الأربعة"، أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية استراتيجية باعتبارها نقطة التقاء بين البحر المتوسط والخليج العربي والبحر الأسود وبحر قزوين، وهو ما يفتح المجال أمام مشاريع لوجستية واستثمارية واسعة.


مبادرة البحار الأربعة.. تعزيز الترابط الاقتصادي


وأشار قناطري إلى أن المبادرة لا تستهدف استبدال الممرات التجارية القائمة، وإنما تعمل على تطوير شبكة مترابطة من مشاريع الطاقة والكهرباء والسكك الحديدية والاتصالات، بما يسهل حركة البضائع والاستثمارات ويعزز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.


وأضاف أن المتغيرات الإقليمية والدولية، إلى جانب تخفيف بعض القيود الاقتصادية، تهيئ بيئة أكثر ملاءمة لإطلاق مشاريع جديدة في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية.


مشاريع مشتركة في النفط والغاز والكهرباء


وكشف المسؤول السوري عن استمرار عمليات نقل النفط بالشاحنات بين سوريا والعراق، بالتوازي مع دراسة تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاع الطاقة وتطوير البنية التحتية.


كما أشار إلى دخول خط الغاز الواصل بين كيليس التركية ومدينة حلب مرحلة التشغيل، وبدء ضخ الغاز، بالتزامن مع العمل على مشاريع الربط الكهربائي وتطوير شبكات نقل الطاقة.


وفي السياق ذاته، تبحث دمشق وبغداد إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس، مع دراسة زيادة قدرته التشغيلية من نحو مليون برميل يومياً إلى ما بين مليوني ومليونين ونصف المليون برميل، الأمر الذي قد يعزز حركة تجارة النفط في المنطقة إذا تم تنفيذ المشروع.


مؤشرات اقتصادية وتحسن في البنية التحتية


ولفت قناطري إلى أن سوريا سجلت خلال الأشهر الماضية تقدماً في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، بالتزامن مع عودة نحو 1.5 مليون مواطن سوري إلى البلاد، معتبراً أن هذه التطورات تعكس تحسناً تدريجياً في الواقع الاقتصادي والخدمي وتوفر فرصاً جديدة للاستثمار وإعادة الإعمار.


سوريا تسعى لتعزيز دورها كمركز إقليمي


تواصل دمشق العمل على توسيع مشاريع الربط الاقتصادي مع دول الجوار، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يجعلها ممراً مهماً لحركة التجارة والطاقة. ويرى مراقبون أن تطوير مشاريع النقل والغاز والنفط والسكك الحديدية يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز التعاون الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة