أزالت الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول المصنفة على أنها "غير متعاونة بشكل كامل مع جهود مكافحة الإرهاب"، في خطوة تُعد من أبرز التطورات في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن خلال الفترة الأخيرة، وتفتح الباب أمام توسيع مجالات التعاون الأمني والمؤسسي بين الجانبين.
وأبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكونغرس الأمريكي بالتصنيف الجديد، لتقتصر القائمة على أربع دول فقط هي: كوبا، وكوريا الشمالية، وإيران، وفنزويلا، وفق الإشعار الرسمي المنشور في السجل الفيدرالي الأمريكي.
تحول في التصنيف الأمريكي
يمثل غياب سوريا عن القائمة تغييراً مقارنة بالتصنيفات السابقة، ويعكس تطوراً في تقييم واشنطن لمستوى التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب. وبموجب القرار، لم تعد سوريا ضمن الدول التي تُصنف بأنها "غير متعاونة بشكل كامل" مع الجهود الأمريكية في هذا المجال.
ماذا يعني القرار؟
يرى مختصون أن إزالة سوريا من هذه القائمة قد تتيح مجالاً أوسع للتعاون الأمني والعسكري مع المؤسسات الحكومية السورية، بما في ذلك وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، إضافة إلى إمكانية تقديم برامج تدريب وتجهيزات ومعدات في إطار القوانين الأمريكية الناظمة لهذا النوع من التعاون.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة خطوات شهدتها السياسة الأمريكية تجاه سوريا خلال الأشهر الماضية، وسط مؤشرات على إعادة تقييم عدد من الإجراءات والعقوبات السابقة.

استمرار قيود أخرى
ورغم أهمية القرار، فإنه لا يعني تلقائياً انتهاء جميع القيود الأمريكية المفروضة على سوريا، إذ ما تزال هناك تصنيفات وتشريعات أخرى منفصلة تخضع لمعايير وإجراءات قانونية مختلفة، وهو ما يجعل أي تغييرات إضافية مرتبطة بقرارات أمريكية مستقلة في المستقبل.
اهتمام اقتصادي وسياسي
ومن المتوقع أن يحظى القرار بمتابعة واسعة من الأوساط الاقتصادية والسياسية، نظراً لما قد يحمله من انعكاسات على التعاون الدولي، وفرص الاستثمار، والعلاقات الأمنية، إضافة إلى تأثيره المحتمل على مسار إعادة الانخراط الإقليمي والدولي مع سوريا.