كشف وزير التجارة التركي Ömer Bolat عن تطورات لافتة في حجم التبادل التجاري بين تركيا وسوريا، مؤكداً أن قيمة التجارة بين البلدين ارتفعت حالياً إلى أكثر من 3 مليارات دولار، مع هدف مباشر للوصول إلى 5 مليارات دولار خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات بولات في إطار حديثه عن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين أنقرة ودمشق، حيث أشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد توسعاً كبيراً في التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
توسع الشركات التركية داخل سوريا
وأوضح الوزير التركي أن عدداً من المؤسسات الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك TÜSİAD، بدأت بالفعل باتخاذ خطوات عملية لفتح فروع ومكاتب لها داخل سوريا، في مؤشر على عودة تدريجية للحضور الاستثماري التركي في السوق السورية.
ويأتي هذا التوسع ضمن رؤية اقتصادية تركية تهدف إلى تعزيز النفوذ التجاري في المنطقة، وفتح أسواق جديدة للشركات التركية في قطاعات متعددة.
تطوير المعابر الحدودية وتسهيل حركة التجارة
وأشار بولات إلى أن أنقرة تعمل بالتنسيق مع الجانب السوري على تحديث وتطوير كافة المعابر الحدودية، بهدف تسريع حركة البضائع وتقليل التكاليف اللوجستية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على زيادة حجم التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
وتُعد المعابر الحدودية بين البلدين من أهم نقاط الحركة التجارية في المنطقة، حيث تشكل بوابة رئيسية لدخول البضائع إلى الداخل السوري والأسواق المجاورة.
خطط لفتح بنوك تركية داخل سوريا
وفي خطوة لافتة، أعلن وزير التجارة التركي أنه تم الاتفاق على دراسة فتح بنوك تركية داخل سوريا، مع العمل حالياً على مراجعة التشريعات القانونية والمالية اللازمة لتنفيذ هذا المشروع.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، قد تمثل تحولاً مهماً في القطاع المصرفي داخل سوريا، وتساهم في تسهيل عمليات التحويلات المالية والتجارة الخارجية.
هدف اقتصادي بعيد المدى
كما حدد الجانب التركي هدفاً استراتيجياً يتمثل في رفع حجم التبادل التجاري مع سوريا إلى نحو 10 مليارات دولار بحلول مطلع العقد الرابع من القرن الحالي، في إطار رؤية اقتصادية طويلة الأمد تشمل الاستثمار والتجارة والبنية التحتية.
قراءة في المشهد الاقتصادي
تعكس هذه التصريحات توجهاً متسارعاً نحو إعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسوريا، بعد سنوات من التراجع في حجم التبادل التجاري. كما تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات مهمة في خريطة التجارة الإقليمية، خصوصاً في ظل الحديث عن فتح بنوك وتوسيع الاستثمارات المباشرة.