أكد أحمد الشرع أن إعادة إعمار ما تضرر خلال السنوات الماضية تمثل عنوان المرحلة المقبلة في سوريا، مشدداً على أن إعادة بناء جسر الرستن في محافظة حمص تعكس التوجه نحو ترميم البنية التحتية وتعزيز الثقة بين السوريين.
وجاءت تصريحات الشرع خلال افتتاح جسر الرستن بعد انتهاء أعمال إعادة تأهيله، حيث أشار إلى أن استهداف الجسر خلال معركة "ردع العدوان" كان مؤشراً على تراجع قدرة النظام السابق واقتراب نهاية المرحلة التي مرت بها البلاد.
جسر الرستن.. محطة مهمة في تاريخ الصراع وإعادة البناء
وأوضح الشرع أن جسر الرستن كان يمثل نقطة استراتيجية خلال العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن محاولة قطع الطريق بين مناطق الوسط والجنوب عبر استهداف الجسر لم تغير مسار الأحداث على الأرض.
وأضاف أن إعادة تأهيل الجسر اليوم تحمل دلالة رمزية وعملية في آن واحد، كونها تعكس التوجه نحو إعادة بناء المنشآت الحيوية التي تعرضت للضرر، وإعادة ربط المدن والمناطق السورية بشبكة نقل أكثر كفاءة.
خطة لإعادة تأهيل الجسور والبنية التحتية
وأشار الرئيس السوري إلى أن مشروع جسر الرستن ليس حالة منفردة، بل يأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية في البلاد، تشمل الجسور والطرق والمنشآت الخدمية في مختلف المحافظات.
وذكر من بين المشاريع التي تحتاج إلى أعمال إعادة تأهيل وتطوير جسر السياسية وجسر الميادين وجسر الرقة، مؤكداً أن ملف إعادة الإعمار سيكون من أبرز أولويات المرحلة القادمة.
بناء الثقة بين السوريين بالتوازي مع إعادة الإعمار
وأكد الشرع أن جهود المرحلة المقبلة لا تقتصر على إعادة بناء المنشآت والطرق، بل تشمل أيضاً تعزيز التماسك المجتمعي وبناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وأوضح أن نجاح مشاريع إعادة الإعمار يتطلب تعاوناً واسعاً بين السوريين، بما يساهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية وإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية في مختلف المناطق.
جسر الرستن نموذج لمرحلة التعافي
يُعد جسر الرستن من أهم الجسور الحيوية في المنطقة الوسطى، نظراً لدوره في ربط المحافظات السورية وتسهيل حركة النقل والتجارة. ويرى مراقبون أن إعادة تشغيله بعد أعمال الصيانة والتأهيل تمثل خطوة مهمة ضمن مسار إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين شبكات النقل في سوريا.
كما تعكس المشاريع الخدمية والإنشائية الجارية توجهاً متزايداً نحو إعادة تأهيل المرافق العامة ودعم جهود التعافي الاقتصادي، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز حركة الاستثمار والتنمية خلال السنوات المقبلة.