أخبار

الداخلية السورية: الاحتفاظ بجزء كبير من أرشيف الأجهزة الأمنية والعسكرية.. وقائمة بألف مطلوب للعدالة قريباً

الداخلية السورية: الاحتفاظ بجزء كبير من أرشيف الأجهزة الأمنية والعسكرية.. وقائمة بألف مطلوب للعدالة قريباً

كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، عن احتفاظ السلطات السورية بجزء كبير من أرشيف الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية التابعة للنظام السابق، مؤكداً أن هذه الوثائق ما تزال محفوظة وتشكل مصدراً مهماً للمعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.


وقال البابا، في تصريحات لإذاعة السويد الرسمية، إن "جزءاً كبيراً من أرشيف أجهزة الأمن والوحدات العسكرية التابعة للنظام البائد لا يزال موجوداً ومحفوظاً"، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تعمل على مراجعته والاستفادة منه في مسارات العدالة والمحاسبة.


وأضاف أن السلطات السورية تعتزم قريباً نشر قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوب للعدالة، بينهم ضباط ومسؤولون سابقون شغلوا مواقع مختلفة ضمن مؤسسات النظام السابق، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال السنوات الماضية.


تعاون مع المحققين الأوروبيين


وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الحكومة السورية تبدي استعداداً كاملاً للتعاون مع المحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة داخل سوريا، موضحاً أن دمشق مستعدة لتوفير التسهيلات اللازمة للوصول إلى الوثائق والشهود ومواقع الأحداث التي قد تسهم في دعم التحقيقات القضائية الدولية.


وأشار البابا إلى أن السلطات السورية منفتحة على تقديم المعلومات المتاحة للجهات المختصة، بما يساعد على استكمال ملفات التحقيق وملاحقة الأشخاص المشتبه بتورطهم في انتهاكات أو جرائم مرتبطة بفترة النزاع.


خطوة نحو تعزيز مسار العدالة


ويرى مراقبون أن الإعلان عن وجود أرشيف أمني وعسكري محفوظ قد يمثل تطوراً مهماً في مسار توثيق الأحداث التي شهدتها سوريا خلال الأعوام الماضية، خصوصاً في ظل تزايد الاهتمام الدولي بملفات المحاسبة والعدالة الانتقالية.


كما يمكن أن يسهم التعاون بين السلطات السورية والجهات القضائية الأوروبية في دعم التحقيقات الجارية بشأن عدد من القضايا المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، من خلال توفير وثائق وأدلة وشهادات قد تساعد في استكمال الإجراءات القانونية بحق المتهمين.


أهمية الأرشيف في توثيق المرحلة السابقة


يشكل الأرشيف الأمني والعسكري أحد أبرز المصادر التي يمكن أن تسهم في كشف تفاصيل كثيرة حول الأحداث التي شهدتها سوريا، إذ يحتوي عادة على وثائق وبيانات وتقارير قد تساعد الباحثين والمحققين في إعادة بناء الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل أكثر دقة.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية والدولية بمواصلة جهود المحاسبة وكشف الحقيقة، بما يساهم في ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون خلال المرحلة المقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة