أظهر التصنيف الأمريكي للجامعات والمراكز البحثية لعام 2026 تقدماً لعدد من المؤسسات الأكاديمية السورية، حيث حافظت جامعة دمشق على موقعها في صدارة الجامعات السورية، وسط مؤشرات على تحسن حضور بعض الجامعات في التصنيفات الدولية المعتمدة على معايير البحث العلمي والجودة الأكاديمية.
ويُعد التصنيف الأمريكي من بين التصنيفات الدولية التي تعتمد مجموعة واسعة من المؤشرات والمعايير لتقييم الجامعات حول العالم، بما يشمل جودة البحث العلمي، والنشر الأكاديمي، والتأثير العلمي، والحضور الرقمي، والتعاون الدولي.
جامعة دمشق في المرتبة الأولى محلياً
ووفقاً لنتائج التصنيف، جاءت جامعة دمشق في المرتبة الأولى بين الجامعات السورية، تلتها جامعة اللاذقية في المركز الثاني، ثم المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في المرتبة الثالثة.
وحلت جامعة حلب في المركز الرابع، فيما جاءت الجامعة العربية الدولية خامساً، تلتها الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا في المرتبة السادسة.
كما ضمت قائمة أفضل الجامعات السورية كلاً من الجامعة السورية الخاصة والجامعة الافتراضية السورية إلى جانب جامعات الأندلس والقلمون والوادي والشام.
توثيق 21 جامعة ومركزاً بحثياً سورياً
وبيّن التصنيف أن 21 جامعة ومركزاً بحثياً سورياً تم توثيقها ضمن قوائمه من أصل 47 مؤسسة أكاديمية وبحثية جرى إدراجها في الترتيب المحلي، ما يعكس استمرار حضور المؤسسات التعليمية السورية ضمن قواعد البيانات والتصنيفات الأكاديمية العالمية رغم التحديات التي واجهها قطاع التعليم العالي خلال السنوات الماضية.
وشملت المراتب اللاحقة جامعات ومؤسسات أكاديمية عدة، من بينها جامعة حمص، والمعهد العالي لإدارة الأعمال، وجامعات حماة والحواش والفرات والاتحاد واليرموك، إضافة إلى المعهد الوطني للإدارة وجامعة الشهباء.
تقدم آسيوي لجامعة دمشق
وسجلت جامعة دمشق تقدماً بأربع مراتب على المستوى الآسيوي مقارنة بالتصنيف السابق، في مؤشر يعكس تحسن بعض المعايير الأكاديمية والبحثية التي يعتمدها التصنيف.
وفي المقابل، أظهر التقرير تراجع ترتيب عدد من الجامعات السورية الأخرى، بالتزامن مع تقدم بعض الجامعات الخاصة التي نجحت في دخول قائمة أفضل عشر جامعات على المستوى المحلي.
18 تصنيفاً دولياً لجامعة دمشق
وكانت جامعة دمشق قد وسعت حضورها خلال العام ونصف العام الماضيين عبر دخولها 14 تصنيفاً جديداً، لترتفع مشاركتها إلى 18 تصنيفاً أكاديمياً دولياً، في خطوة تعكس الجهود المبذولة لتعزيز حضورها العلمي والبحثي على الساحة العالمية.
ويؤكد مختصون في قطاع التعليم العالي أن دخول الجامعات في التصنيفات الدولية لا يقتصر على ترتيبها فقط، بل يشكل مؤشراً مهماً على مستوى الإنتاج العلمي وجودة الأبحاث والتعاون الأكاديمي الدولي.
رهان على البحث العلمي والتطوير الأكاديمي
ويرى باحثون وأكاديميون سوريون أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على رفع جودة النشر العلمي، ودعم الأبحاث التطبيقية، وتطوير البنية الرقمية للجامعات، إضافة إلى تعزيز مشاركة أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين في المؤتمرات والبرامج الأكاديمية الدولية.
كما يراهن المختصون على أن استمرار تطوير الأداء الأكاديمي والبحثي سيعزز من حضور الجامعات السورية في التصنيفات العالمية، ويسهم في دعم المجتمع العلمي ورفع مستوى التعليم العالي بما يتوافق مع المعايير الدولية الحديثة.