أخبار

سوريا: وزير النقل يكشف خطة تطوير شاملة للبنية التحتية وتعزيز الاستثمار في قطاع النقل

سوريا: وزير النقل يكشف خطة تطوير شاملة للبنية التحتية وتعزيز الاستثمار في قطاع النقل

كشف وزير النقل السوري يعرب بدر عن حجم التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع النقل في سوريا، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية للنقل يشكل أحد المفاتيح الأساسية لدعم النمو الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار، وتحسين حركة التجارة والخدمات اللوجستية في البلاد.


وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في اليوم الثاني من مؤتمر “حوار القطاع الخاص”، حيث شدد على أن وزارة النقل وضعت تطوير شبكة النقل في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، نظراً لدورها الحيوي في دعم مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.


1250 كيلومتراً من الطرق أمام فرص الاستثمار والتطوير


وأوضح بدر أن هناك نحو 1250 كيلومتراً من الطرق المصنفة كـ”طرقات خضراء” مطروحة أمام فرص التطوير والاستثمار، ضمن خطة حكومية تهدف إلى رفع كفاءة الشبكة الطرقية وتحسين جاهزيتها لمتطلبات المرحلة الاقتصادية القادمة.


وأشار إلى أن قطاع النقل يعاني من تحديات مباشرة تؤثر على قطاعات اقتصادية متعددة، خاصة في ما يتعلق بنقل البضائع والسلع التي تحتاج إلى بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية أكثر كفاءة، ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع ضرورة اقتصادية ملحة وليس خياراً تنموياً فقط.


احتياجات تمويلية ضخمة لإعادة تأهيل قطاع النقل


وبيّن وزير النقل أن التقديرات الأولية لإعادة تأهيل وتطوير قطاع النقل في سوريا تتراوح بين 200 و500 مليون دولار، إلا أن الأولوية الحالية تتطلب تأمين نحو مليار دولار بشكل عاجل لمعالجة أبرز التحديات وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.


ولفت إلى أن الوزارة تعتمد نهجاً تدريجياً في تنفيذ مشاريع التطوير، بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة والاحتياجات الفعلية، مشيراً إلى وجود مفاوضات مع جهات دولية ولجان مانحة للحصول على تمويلات ومنح تتراوح بين 65 و200 مليون دولار لدعم مشاريع إعادة التأهيل.


أكثر من 45 ألف كيلومتر من الطرق في سوريا


وفي استعراضه لواقع البنية التحتية، أوضح بدر أن وزارة النقل تشرف بشكل مباشر على نحو 9850 كيلومتراً من الطرق، في حين يتجاوز إجمالي شبكة الطرق في سوريا 45,349 كيلومتراً، ما يعكس حجم التحديات والمسؤوليات الملقاة على عاتق القطاع.


وأكد أن الوزارة بدأت بالاعتماد على تقنيات حديثة لتقييم واقع الطرق والبنية التحتية، بهدف تحديد الأولويات ووضع خطط دقيقة لإعادة التأهيل ومعالجة الأضرار وتحسين جودة الخدمات.


3.6 ملايين مركبة وضغوط متزايدة على الطرق


وتطرق وزير النقل إلى التحديات الناتجة عن الزيادة المستمرة في عدد المركبات، حيث بلغ عددها نحو 3.6 ملايين مركبة، ما أدى إلى ارتفاع مستويات الازدحام المروري في المدن الرئيسية وزيادة الضغط على شبكة الطرق.


وأشار إلى أن هذه المعطيات تتطلب حلولاً مبتكرة ومستدامة لإدارة حركة المرور وتطوير منظومة النقل بشكل متكامل، بما يساهم في تقليل الاختناقات وتحسين انسيابية التنقل للأفراد والبضائع.


دعم قطاع الشحن وتحديث أسطول النقل البري


وفي ما يتعلق بقطاع النقل البري، أكد بدر أهمية توفير أدوات تمويل مناسبة لأصحاب الشاحنات وشركات النقل، بما يتيح لهم تحديث أساطيلهم وفق المعايير الحديثة.


وأوضح أن تحديث أسطول النقل ينعكس بشكل مباشر على تحسين كفاءة الشحن والتوزيع، وخفض التكاليف التشغيلية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.


شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص


وشدد وزير النقل على أن تحقيق نقلة نوعية في قطاع النقل السوري يتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، نظراً لحجم الاستثمارات الكبيرة المطلوبة التي تتجاوز قدرات القطاع العام وحده.


واختتم بدر بالتأكيد على أن تطوير قطاع النقل لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز القدرة التنافسية، وربط مراكز الإنتاج بالأسواق، بما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الاقتصادية في سوريا.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة