اقتصاد

انخفاض أسعار الخضروات في دمشق 15%.. وتوقعات بتراجع أكبر للبندورة خلال أسابيع

انخفاض أسعار الخضروات في دمشق 15%.. وتوقعات بتراجع أكبر للبندورة خلال أسابيع

سجلت أسعار الخضروات في أسواق دمشق تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع انخفاض تراوح بين 10 و15 بالمئة مقارنة بالأشهر الماضية، مدفوعاً ببدء وصول الإنتاج الصيفي المحلي إلى الأسواق وزيادة كميات المعروض.


وقال محمد العقاد، عضو لجنة تسيير أعمال سوق الهال بدمشق، إن الأسواق بدأت تستقبل كميات متزايدة من الخضروات الصيفية البلدية، وفي مقدمتها البندورة والخيار والكوسا، ما انعكس إيجاباً على حركة الأسعار وساهم في تخفيف الضغوط على المستهلكين.


وأوضح العقاد أن كميات البندورة المطروحة في الأسواق لا تزال محدودة نسبياً، إلا أن التوقعات تشير إلى ارتفاع الإنتاج خلال الأسبوعين المقبلين، الأمر الذي قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض مع زيادة العرض.


وأشار إلى أن البطاطا تتوفر حالياً بكميات جيدة، وسط توقعات بموسم إنتاج وفير يتجاوز مستويات العام الماضي، ما يعزز استقرار الأسعار في الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة.


وأكد العقاد أن الأسعار الحالية تعتبر مقبولة نسبياً قياساً بارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، لافتاً إلى أن أسعار الأسمدة والبذار والأدوية الزراعية المستوردة، إلى جانب تكاليف الوقود والكهرباء والنقل، ما تزال تشكل عبئاً كبيراً على المزارعين.


وبحسب بيانات سوق الهال في دمشق، تراوح سعر كيلو البطاطا بين 3500 و5000 ليرة سورية، والكوسا بين 2500 و3000 ليرة، والخيار بين 3500 و4500 ليرة، والثوم بين 4000 و6000 ليرة، فيما سجلت البندورة أسعاراً تراوحت بين 4500 و6000 ليرة للكيلوغرام بحسب الجودة.


فجوة مستمرة بين الجملة والمفرق


وأوضح العقاد أن الفارق السعري بين أسواق الجملة ومحال المفرق لا يزال محل شكوى من المستهلكين، حيث تباع المنتجات بأسعار أعلى بكثير خارج سوق الهال، رغم انخفاض أسعارها عند المصدر.


الفواكه تحافظ على مستويات مرتفعة


في المقابل، لا تزال أسعار الفواكه مرتفعة نسبياً مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين، إذ يتراوح سعر كيلو المشمش بين 20 و25 ألف ليرة سورية، بينما يتراوح سعر الدراق بين 15 و20 ألف ليرة.


كما ارتفع سعر الموز خلال الأيام الأخيرة ليصل إلى ما بين 12 و15 ألف ليرة للكيلوغرام، بالتزامن مع انتهاء موسم الموز اللبناني الذي كان يغطي جزءاً من احتياجات السوق المحلية.


وأشار العقاد إلى أن الأسواق السورية استقبلت خلال الفترة الماضية بعض الأصناف المستوردة، من بينها البرتقال المصري والدراق والمشمش التركي، بهدف زيادة المعروض وتحقيق توازن أكبر في الأسعار.


التصدير مستمر وداعم للإنتاج المحلي


وفي ملف الصادرات الزراعية، أكد العقاد استمرار حركة التصدير إلى الأسواق الخارجية بوتيرة جيدة رغم بعض التحديات اللوجستية على المعابر الحدودية، موضحاً أن ما بين 50 و70 شاحنة مبردة تغادر يومياً محملة بالخضروات والفواكه السورية، ولا سيما نحو أسواق الخليج العربي.


وأضاف أن أبرز المنتجات المصدرة تشمل البندورة والبطاطا والبطيخ، مشيراً إلى أن التصدير يسهم في تصريف الفائض الزراعي ودعم المزارعين دون التأثير على توافر المنتجات في السوق المحلية.


ويرى مختصون أن دخول الموسم الصيفي ذروته خلال الأسابيع المقبلة قد ينعكس بمزيد من الانخفاض على أسعار الخضروات، مع تحسن التوازن بين العرض والطلب وارتفاع حجم الإنتاج المحلي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة