قدمت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية اعتذاراً رسمياً للمواطنين بعد الانقطاع الواسع الذي طال خدمات الاتصالات والإنترنت في عدد من المحافظات السورية، كاشفة أن السبب يعود إلى اعتداء استهدف الكابلات الضوئية الرئيسية التي تربط بين دمشق وحمص.
سبب انقطاع الإنترنت في سوريا
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الاعتداء على شبكة الألياف الضوئية أدى إلى تراجع كبير في جودة خدمات الاتصالات وانقطاعها بشكل جزئي أو كامل لدى آلاف المشتركين، لا سيما في محافظات حمص وحلب وحماة وطرطوس، ما تسبب باضطرابات واسعة في خدمات الإنترنت والاتصالات لساعات طويلة.
وبحسب الوزارة، بدأ تأثير العطل عند الساعة 2:11 فجراً، واستمرت فرق الصيانة في أعمال الإصلاح حتى الساعة 18:16 مساءً، قبل أن تعود الخدمات تدريجياً إلى وضعها الطبيعي.
انتقادات لشركات الاتصالات بسبب غياب التوضيح للمشتركين
وأكدت وزارة الاتصالات أن شركات الاتصالات المشغلة لم تقم بإبلاغ المشتركين بأسباب الانقطاع أو المدة المتوقعة لإصلاح العطل، الأمر الذي دفع الوزارة إلى تقديم اعتذار رسمي نيابة عن قطاع الاتصالات للمواطنين الذين تأثروا بانقطاع الخدمة.
وشددت الوزارة على أن التواصل مع العملاء أثناء الأزمات يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الشركات المشغلة، وليس مجرد خيار يمكن تجاهله.
إجراءات جديدة لمنع تكرار الأزمة
وأعلنت الوزارة عن فرض مجموعة من الضوابط الجديدة على شركات الاتصالات، تتضمن إصدار بيانات عاجلة فور حدوث أي طارئ، إضافة إلى إرسال رسائل نصية للمشتركين تتضمن أسباب الانقطاع والمدة التقديرية لإعادة الخدمة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية وتحسين التواصل مع المواطنين عند وقوع أعطال أو انقطاعات مفاجئة في الشبكات.
حماية البنية التحتية للاتصالات في سوريا
وفي السياق ذاته، أشادت الوزارة بجهود فرق الصيانة التابعة للشركة السورية للاتصالات التي تمكنت من معالجة العطل وإعادة الخدمات خلال فترة زمنية قصيرة رغم التحديات الفنية.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على اتخاذ تدابير إضافية لحماية البنية التحتية للاتصالات في سوريا، والحد من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الشبكات الحيوية وتؤثر بشكل مباشر على استقرار خدمات الإنترنت والاتصالات للمواطنين.