شاركت وزارة الطاقة السورية في أعمال قمة إسطنبول للموارد الطبيعية، عبر وفد رسمي ضم معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، ومدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية سراج الحريري، إضافة إلى مدير العلاقات العامة في قطاع النفط بالوزارة مصطفى معراتي، في خطوة تعكس توجه دمشق نحو إعادة تنشيط قطاع الطاقة واستقطاب استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
رؤية سورية لإعادة بناء قطاع الطاقة
وخلال القمة، قدّم غياث دياب عرضاً تناول رؤية سوريا لإعادة بناء قطاع الطاقة، مؤكداً أن المرونة والقدرة على الصمود أصبحتا العامل الأساسي في توجيه الاستثمارات طويلة الأمد، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً.
وأوضح دياب أن قرارات الاستثمار لم تعد تعتمد فقط على الأسعار الآنية، بل باتت ترتكز على تعزيز أمن الطاقة والقدرة على تحمل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، وهو ما يدفع سوريا إلى التركيز على المشاريع ذات القيمة الاستراتيجية العالية.
أولويات الاستثمار في سوريا
وأشار معاون وزير الطاقة إلى أن الحكومة السورية تعمل على ترتيب أولويات المشاريع وفق معايير واضحة تشمل:
تعزيز أمن الطاقة
تحقيق الجدوى الاقتصادية
دعم الاستقرار الاستراتيجي
تطوير البنية التحتية للقطاع
وأضاف أن الاستثمار في قطاع الطاقة السوري يتجه نحو المشاريع القادرة على تحقيق عوائد طويلة الأمد، بالتوازي مع إعادة تأهيل المنشآت الحيوية المتضررة خلال السنوات الماضية.
رسائل طمأنة للمستثمرين
وشدد دياب على أن إعادة بناء قطاع الطاقة لا ترتبط فقط بالجوانب الفنية، بل تُعد قضية مؤسسية واقتصادية متكاملة، موضحاً أن ثقة المستثمر تبدأ من الوضوح والاستقرار والشفافية.
وأكد أن وزارة الطاقة تعمل حالياً على تطوير بيئة تنظيمية أكثر وضوحاً، مع تعزيز الشفافية في عمليات الترخيص والتسعير وتنظيم السوق، في محاولة لخلق مناخ استثماري قادر على جذب الشركات ورؤوس الأموال إلى السوق السورية.
أهمية قطاع الطاقة للاقتصاد السوري
ويُعتبر قطاع الطاقة من أبرز القطاعات التي تعوّل عليها سوريا في دعم الاقتصاد المحلي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الحاجة المتزايدة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين إنتاج النفط والغاز والكهرباء.
ويرى مراقبون أن مشاركة سوريا في المحافل الدولية المتخصصة بالطاقة تمثل مؤشراً على سعي دمشق لإعادة تقديم فرص الاستثمار في السوق السورية، بالتزامن مع محاولات تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في مجالات النفط والغاز والثروات المعدنية.