رفعت المؤسسة العامة لنقل الركاب في سوريا أجور النقل الداخلي بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة، في خطوة جديدة تعكس تأثيرات التكاليف التشغيلية المرتبطة بأسعار المحروقات وسعر صرف الليرة السورية، وسط تطبيقات محلية متفاوتة على مستوى المحافظات.
زيادة رسمية في تعرفة النقل الداخلي
أقرت المؤسسة العامة لنقل الركاب تعرفة جديدة لخطوط النقل الداخلي في المدن السورية، تضمنت رفع أجور الركوب بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة، وفق ما أوضحه مدير المؤسسة عمر قطان في تصريحات رسمية يوم الخميس 21 أيار 2026.
وتشمل الزيادة وسائل النقل الأكثر استخداماً مثل الميكروباصات وباصات النقل الداخلي التي تشغّلها الشركات الاستثمارية، والتي يعتمد عليها معظم السكان في تنقلاتهم اليومية داخل المدن.
ويمثل هذا التعديل عبئاً إضافياً مباشراً على المواطنين، في ظل تزايد النفقات الشهرية المرتبطة بالنقل والخدمات الأساسية.
ارتباط مباشر بأسعار المحروقات وسعر الصرف
وأوضح قطان أن تعديل التعرفة جاء نتيجة دراسة شاملة اعتمدت على عدة عوامل، أبرزها أسعار المحروقات، وطول الخطوط، ودرجة الازدحام، وتكاليف الصيانة وقطع التبديل.
وأشار إلى أن التغير في أسعار الوقود يؤدي بشكل مباشر إلى إعادة النظر في التعرفة، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، بحسب نسب التغير في التكاليف التشغيلية.
كما لفت إلى أن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي يعد عاملاً رئيسياً في تحديد الكلفة الفعلية، لارتباطه بأسعار قطع الغيار والمحروقات المستوردة.
تطبيق لامركزي للتسعيرة بين المحافظات
وبيّن البيان أن التعرفة لا تُقر مركزياً بشكل موحد، بل يتم إعداد مقترح من قبل مديرية الدراسات في المؤسسة، ثم يُرفع إلى لجان مختصة في كل محافظة على حدة لدراسته واعتماده.
ويقوم المحافظ بإصدار قرار مستقل باعتماد التعرفة، ما يؤدي إلى وجود فروقات بين محافظة وأخرى بحسب الظروف الاقتصادية والخدمية المحلية.
الرقابة وتفعيل آليات الشكاوى
وأكدت المؤسسة وجود فرق رقابية دائمة تعمل على متابعة التزام السائقين بالتعرفة الجديدة داخل الخطوط وكراجات النقل، مع اتخاذ إجراءات بحق المخالفين.
وفي العاصمة دمشق، تم تفعيل تطبيق إلكتروني لتلقي الشكاوى باسم “محلولة”، يتيح للمواطنين الإبلاغ عن المخالفات مثل تقاضي أجور زائدة أو سوء الخدمة، فيما تعمل محافظات أخرى على تطوير أنظمة مشابهة.
ويُتوقع أن ينعكس القرار على تكاليف التنقل اليومية لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة الموظفين والطلاب، في ظل اعتماد كبير على وسائل النقل العامة داخل المدن.
وتأتي هذه الزيادة في إطار محاولات تنظيم قطاع النقل الداخلي بما يواكب التغيرات في كلفة التشغيل، مع استمرار البحث عن آليات توازن بين مصلحة السائقين وقدرة المواطنين الشرائية.