تتجه ألمانيا إلى مراجعة برامج العودة الطوعية الخاصة باللاجئين السوريين، وسط نقاشات حكومية حول رفع قيمة الدعم المالي المخصص للعائدين إلى سوريا ليصل إلى نحو 8 آلاف يورو في بعض الحالات، وفق ما كشفته صحيفة فوكس.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار الجدل داخل ألمانيا بشأن سياسات الهجرة وتكاليف الرعاية الاجتماعية، بالتزامن مع تزايد الدعوات لإيجاد حلول طويلة الأمد لملف اللاجئين.
كم يحصل اللاجئ السوري حالياً عند العودة الطوعية؟
بحسب التقرير، يحصل السوريون الراغبون بالعودة الطوعية حالياً على متوسط دعم يقارب 1000 يورو، يهدف إلى مساعدتهم على بدء حياة جديدة بعد العودة إلى سوريا.
وأشارت الصحيفة إلى أن قيمة المبالغ تختلف بحسب كل حالة، إضافة إلى وجود تكاليف إدارية مرتبطة بإجراءات العودة وتنظيم الملفات القانونية.
لماذا تفكر ألمانيا برفع المبلغ إلى 8 آلاف يورو؟
نقلت الصحيفة عن رومان بوزيك قوله إن تقديم مبالغ أكبر للعائدين قد يكون أقل تكلفة على الدولة مقارنة بالإنفاق طويل الأمد على المساعدات الاجتماعية والإقامة.
وأوضح أن بعض برامج الدعم قد تصل إلى “مبالغ من خمسة أرقام” في حالات معينة، إذا كان ذلك يسهم في تخفيف الأعباء المالية المستقبلية على الحكومة الألمانية.
خبراء: الحوافز المالية وحدها لا تكفي
من جهته، اعتبر خبير قانون الهجرة دانيال تيم أن رفع قيمة الدعم المالي قد يشجع مزيداً من اللاجئين على العودة الطوعية، لكنه أشار إلى أن الحل لا يقتصر على الحوافز المالية فقط.
وأكد أن ملف العودة يرتبط أيضاً بعوامل أخرى، بينها الاستقرار، والإجراءات القانونية، وسياسات الهجرة المعتمدة داخل ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
ماذا يعني القرار المحتمل للسوريين في أوروبا؟
يثير المقترح اهتمام شريحة واسعة من السوريين المقيمين في أوروبا، خاصة مع استمرار النقاشات الأوروبية حول تشديد سياسات اللجوء وإعادة تقييم أوضاع الحماية لبعض الجنسيات.
ويرى مراقبون أن أي تعديل على برامج العودة الطوعية قد يفتح الباب أمام تغييرات أوسع في سياسات الهجرة الأوروبية خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الحكومات الأوروبية.