أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا عن تفاصيل التعديلات الجديدة على “التعريفة الجمركية المتناسقة”، والتي تضمنت تخفيضات واسعة على المواد الأولية الداخلة في الصناعة، مقابل رفع الرسوم على بعض السلع الكمالية وعلى رأسها السيارات، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

تخفيض الرسوم لدعم الصناعة السورية
أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن القانون الجديد ركّز على تخفيف الأعباء عن المصانع الوطنية، عبر خفض الرسوم الجمركية على عدد كبير من المواد الخام الأساسية المستخدمة في قطاعات الصناعة المختلفة.
وأوضح علوش أن رسوم مادة “الكلينكر” المستخدمة في صناعة الإسمنت انخفضت من 13 دولاراً إلى 7 دولارات، نافياً وجود أي زيادة على رسوم الإسمنت كما تم تداوله مؤخراً.
كما شملت التخفيضات مادة “حديد البيليت” المستخدمة في الصناعات المعدنية، بهدف دعم معامل الحديد المحلية وزيادة الإنتاج الوطني المخصص لقطاع البناء.
رسوم جديدة على السيارات والسلع الكمالية
بحسب التصريحات الرسمية، فإن رفع الرسوم الجمركية اقتصر على بعض المواد الكمالية، بما فيها السيارات بمختلف أنواعها، ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الإيرادات الجمركية وحماية الصناعات المحلية.
وتأتي هذه التعديلات بالتزامن مع تغييرات أوسع في السياسات الاقتصادية السورية، وسط محاولات حكومية لتنشيط الإنتاج المحلي وتحسين بيئة الصناعة.
دعم قطاع الأدوية وتخفيض رسوم المواد الطبية
وفي قطاع الصناعات الدوائية، خُفّضت الرسوم الجمركية على معظم المواد الأولية الداخلة في تصنيع الأدوية، لتصبح بحدود 27 دولاراً للطن، في حين تم تخفيض رسوم الأدوية الجاهزة من 3000 دولار إلى 500 دولار فقط.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف تكاليف الإنتاج الدوائي وتحسين توفر بعض الأصناف في الأسواق المحلية.
انخفاض رسوم المواد الغذائية الأولية
شملت التخفيضات أيضاً العديد من المواد المستخدمة في الصناعات الغذائية، ومن أبرزها:
الحليب: من 150 إلى 100 دولار
البقوليات اليابسة: من 100 إلى 27 دولاراً
حب الهال: من 1000 إلى 500 دولار
الزيوت والدهون الحيوانية: من 500 إلى 150 دولاراً
الزيوت الخام: من 100 إلى 53 دولاراً
السكر الخام: من 13 إلى 7 دولارات
عجينة الكاكاو: من 100 إلى 53 دولاراً
وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم الصناعات الغذائية المحلية وخفض تكاليف الإنتاج في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
حماية المنتج المحلي في سوريا
في المقابل، فرضت الحكومة رسوماً أعلى على بعض المنتجات التي تمتلك سوريا بدائل محلية منها، مثل المرتديلا والسكاكر والبسكويت، بهدف حماية المنتج الوطني وتعزيز قدرة المصانع المحلية على المنافسة داخل السوق السورية.
كيف ستؤثر الرسوم الجديدة على الأسواق السورية؟
يتوقع اقتصاديون أن تنعكس التخفيضات الجمركية إيجاباً على قطاعات الصناعة والإنتاج، خاصة في مجالات الإسمنت والحديد والأدوية والصناعات الغذائية، بينما قد تشهد أسعار السيارات وبعض السلع الكمالية ارتفاعاً خلال الفترة المقبلة نتيجة الرسوم الجديدة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه حكومي لإعادة تنظيم السياسة الجمركية وتحفيز التصنيع المحلي في سوريا خلال عام 2026.