أخبار

سنتكوم: سوريا “مركز الثقل” في الحرب ضد تنظيم الدولة وتعاون “براغماتي” مع دمشق

سنتكوم: سوريا “مركز الثقل” في الحرب ضد تنظيم الدولة وتعاون “براغماتي” مع دمشق

قدّم قائد القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر الثاني، إحاطة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، تناول فيها ملامح السياسة الأمريكية تجاه سوريا في مرحلة ما بعد النظام السابق، واصفًا البلاد بأنها “مركز الثقل” في الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

تحولات إقليمية بعد مرحلة “ما بعد الأسد”

وبحسب الإفادة، فإن ما بعد مرحلة الرئيس السابق بشار الأسد، إلى جانب التطورات في غزة ولبنان، مثّل تحولًا واسعًا في المشهد الإقليمي، معتبرة أن الشرق الأوسط يمر بـ“لحظة مفصلية” قد تعيد تشكيله نحو نموذج يقوم على الاستقرار والتجارة بدلًا من الفوضى والصراعات.

وترى الوثيقة أن استقرار سوريا يمثل عنصرًا محوريًا في منع عودة التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي خسر سيطرته الإقليمية في سوريا والعراق منذ عام 2019.

تعاون “براغماتي” مع الحكومة السورية

وكشفت الإفادة أن الولايات المتحدة توسّع تعاونها “البراغماتي” مع الحكومة السورية الجديدة في ملف مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن دمشق انضمت رسميًا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في تشرين الثاني 2025.

غير أن التقرير شدد في الوقت نفسه على أن أجزاء من الأراضي السورية ما تزال خارج سيطرة الدولة بالكامل، ما يجعل الدعم الدولي مستمرًا لضمان عدم عودة التنظيم.

وأشارت الإفادة إلى انخفاض هجمات التنظيم بنسبة 70% منذ عام 2023، رغم استمرار قدرته على تنفيذ عمليات محدودة، من بينها هجوم في تدمر أواخر عام 2025 أسفر عن سقوط ضحايا من قوات أمريكية ومدنيين.

سوريا في رؤية واشنطن الأمنية

وصفت الوثيقة سوريا بأنها “مركز الثقل” في الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، معتبرة أن أي عدم استقرار داخلي قد يفتح المجال أمام عودة التنظيم مجددًا.

وأكدت أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع الحكومة السورية “لدعم تسوية تحفظ الكرامة في مرحلة ما بعد الأسد”، إلى جانب العمل على بناء قدرات أمنية سورية عبر شركاء إقليميين.

كما أوضحت أن واشنطن تتعامل مع الحكومة السورية الجديدة باعتبارها “أمرًا واقعًا”، في إطار مقاربة أمنية تركز على منع تهديدات الإرهاب العابرة للحدود.

من القطيعة إلى إعادة الانفتاح الأمني

ويشير التقرير إلى أن التحول في السياسة الأمريكية تجاه سوريا جاء بعد تطورات ما بعد كانون الأول 2024، حيث باتت الأولوية لمنع انهيار الدولة السورية وتجنب عودة الفوضى.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك روبيو أن واشنطن اختارت العمل مع الحكومة السورية الجديدة لتجنب تفكك البلاد، معتبرًا أن هذا المسار رغم تعقيداته يمثل الخيار الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار.

زيارة دمشق وتوسيع قنوات التواصل

وكان الأدميرال كوبر قد زار العاصمة السورية دمشق في أيلول 2025، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، وبحث معه آفاق التعاون في ملفات سياسية وأمنية.

وبحسب بيان القيادة المركزية الأمريكية، فقد ناقش الطرفان جهود مكافحة تنظيم “الدولة”، إضافة إلى ملفات تتعلق بإعادة هيكلة بعض الفصائل المسلحة ضمن إطار أمني منظم، في خطوة عكست تحولًا تدريجيًا في طبيعة التواصل بين واشنطن ودمشق.

وتشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة في العلاقات غير التقليدية بين الجانبين، حيث بات الملف السوري يُدار بشكل أساسي من زاوية الأمن ومكافحة الإرهاب، مع ربط مباشر بين استقرار سوريا والأمن الإقليمي والدولي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة