أكد وفد الدول المانحة خلال زيارة إلى سوريا استمرار الدعم الدولي لجهود التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية، إلى جانب تكثيف العمل في ملف إزالة الألغام ومخلفات الحرب، بما يساهم في تهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين.
وقالت إينا فريدرك، رئيسة وفد الدول المانحة، إن الأولوية الحالية تتمثل في تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، مع التركيز على إعادة تأهيل الخدمات الحيوية في المناطق المتضررة.
وأوضحت فريدرك أن برامج الدعم تشمل إعادة تأهيل المنازل، وشبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، خصوصاً في المناطق الريفية الأكثر تضرراً من الحرب.
وأضافت أن الجهات المانحة تواصل تمويل مشاريع المياه والرعاية الصحية والعيادات الإسعافية والتعليم الأساسي، إلى جانب دعم احتياجات الأطفال في المناطق المتأثرة بالأزمات الإنسانية.
وكشفت رئيسة الوفد أن أكثر من ألف شخص أصيبوا أو فقدوا حياتهم خلال العام الماضي نتيجة مخلفات المتفجرات، مشددة على أهمية تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والحكومة السورية لإزالة الألغام بشكل آمن وسريع.
ويضم الوفد ممثلين عن 23 دولة مانحة ضمن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، حيث جاءت الزيارة بهدف تقييم الاحتياجات الميدانية وربط العمل الإنساني بمسارات التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لدعم الاستقرار الإنساني في سوريا، عبر مشاريع تركز على البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يسهم في تخفيف المعاناة وتعزيز فرص التعافي التدريجي في مختلف المناطق المتضررة.