اقتصاد

دعم سعودي ضخم لإعادة تأهيل مناطق العودة في سوريا ضمن مبادرة “سوريا بلا مخيمات”

دعم سعودي ضخم لإعادة تأهيل مناطق العودة في سوريا ضمن مبادرة “سوريا بلا مخيمات”

أعلنت السعودية عن تعهّد مالي بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم مبادرة “سوريا بلا مخيمات”، في خطوة تُعد من أكبر التعهدات الثنائية المعلنة لدعم التعافي وإعادة تأهيل مناطق العودة في سوريا بعد سنوات الحرب.

وكشف محمد بطحيش عن التعهّد خلال ورشة عمل تنسيقية عُقدت في دمشق بتاريخ 13 أيار 2026، بمشاركة جهات حكومية سورية ووكالات أممية ودول مانحة، مؤكداً أن الدعم السعودي يشكّل دفعة أساسية لإعادة تأهيل مناطق العودة في محافظات حلب وحماة وإدلب.

دعم إعادة الإعمار وتهيئة مناطق العودة

وبحسب الجهات المنظمة، تعمل مبادرة “سوريا بلا مخيمات” بموجب المرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026، الذي نصّ على تشكيل لجنة وزارية مشتركة للإشراف على إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة وتهيئتها لاستقبال العائدين بشكل طوعي.

وجرى تنظيم الورشة بالتعاون بين وزارة إدارة الكوارث والطوارئ السورية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل فندق “رويال سميراميس” في دمشق، حيث ناقش المشاركون آليات التمويل وخطط إعادة الإعمار والخدمات الأساسية في مناطق العودة.

كلفة إعادة إعمار سوريا تتجاوز مئات المليارات

وتشير تقديرات دولية إلى أن كلفة إعادة بناء الاقتصاد السوري تتراوح بين 250 و400 مليار دولار، فيما ترفع بعض الدراسات الرقم إلى أكثر من 800 مليار دولار، مع تصنيف البنية التحتية كأكثر القطاعات تضرراً بنسبة تقارب 48 بالمئة من إجمالي الخسائر.

ويرى خبراء اقتصاديون أن التعهّد السعودي، رغم ضخامته، يمثل جزءاً محدوداً من الاحتياجات الفعلية، لكنه قد يفتح الباب أمام مساهمات دولية جديدة خلال دورة الدعم 2026-2027، خاصة مع استمرار المحادثات بين دمشق والاتحاد الأوروبي ودول مانحة أخرى بشأن مشاريع إعادة الإعمار وعودة النازحين.

أزمة إنسانية وضغوط اقتصادية مستمرة

وتؤكد بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 16.7 مليون شخص داخل سوريا ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في وقت يعيش فيه نحو 90 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية.

ويترقب مراقبون أن تسهم تدفقات الإعمار والاستثمارات المقوّمة بالدولار في تخفيف الضغط على الليرة السورية وتحريك قطاعات البناء والخدمات خلال النصف الثاني من عام 2026، خاصة في المناطق التي تستعد لاستقبال العائدين من المخيمات ودول اللجوء.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة