أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن سوريا “لن تكون مجرد ضحية بعد اليوم”، مشدداً على التزام الدولة والشعب بمنع تكرار الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وقال علبي، خلال جلسة في مجلس الأمن، إن السوريين ما زالوا يستذكرون أحداث تهجير مدينة حلب عام 2016، وما رافقها من قصف للمستشفيات واستهداف للأطباء والممرضين، الأمر الذي تسبب بعجز كبير في القطاع الصحي ونزوح عدد من الكوادر الطبية عن مناطقهم.
وأشار إلى أن استهداف المنشآت الطبية خلال سنوات الحرب أدى إلى صعوبات واسعة في علاج الجرحى والمصابين، لافتاً إلى أن أطباء سوريين سبق أن حضروا إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف الهجمات على المستشفيات والمنشآت الصحية.
وأضاف مندوب سوريا أن خروج البلاد من القوائم المرتبطة بانتهاكات استهداف المستشفيات جاء نتيجة “الالتزام بحماية المنشآت الصحية والمرضى”، مؤكداً أن دمشق بدأت مساراً للعدالة الانتقالية يقوم على محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات والعمل على ضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
وأوضح علبي أن السوريين “يتحدثون اليوم من موقع شعب عاش المأساة”، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الاستقرار وحماية المدنيين ودعم المؤسسات الصحية والخدمية في مختلف المناطق السورية.
العدالة الانتقالية وحماية القطاع الصحي
تأتي تصريحات المندوب السوري في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتعزيز حماية المنشآت الطبية في مناطق النزاعات، إلى جانب دعم جهود العدالة الانتقالية والمحاسبة على الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن التركيز على حماية القطاع الصحي وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات يمثل أحد أبرز التحديات أمام المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الحاجة إلى دعم الكوادر الطبية وتحسين الخدمات الصحية في المدن السورية المتضررة.