أُعلن في ريف دمشق عن العثور على رفات بشرية داخل إحدى المدارس في منطقة الغوطة الشرقية، في حادثة أعادت إلى الواجهة ملف المفقودين والضحايا الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة عام 2018.
وبحسب المعلومات الأولية، عثرت فرق الحفريات التابعة لمؤسسة “وفاق” على الرفات أثناء تنفيذ أعمال داخل مدرسة “خولة بنت الأزور”، حيث يُعتقد أن الرفات تعود لعائلة كانت قد لجأت إلى قبو المدرسة خلال فترة القصف على المنطقة.
وتشير الشهادات الأولية إلى احتمال وجود أم وعدد من الأطفال بين الضحايا، وسط ترجيحات بفقدان نحو تسعة أشخاص خلال تلك الفترة، دون صدور حصيلة رسمية نهائية حتى الآن.
وأكدت الجهات المعنية أنه تم إبلاغ الفرق المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية والفنية اللازمة، بما يشمل توثيق الموقع والعمل على تحديد هوية الرفات عبر الفحوص والتحقيقات المعتمدة.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت لا تزال فيه العديد من العائلات السورية تبحث عن معلومات تتعلق بالمفقودين خلال سنوات الحرب، خاصة في المناطق التي شهدت عمليات قصف ونزوح واسعة في ريف دمشق والغوطة الشرقية.
ويعيد العثور على مقابر أو رفات مجهولة في عدد من المناطق السورية تسليط الضوء على ملف المفقودين، الذي يُعد من أكثر القضايا الإنسانية تعقيدًا بعد سنوات النزاع. وتطالب منظمات حقوقية وإنسانية باستمرار عمليات التوثيق والكشف عن مصير المفقودين، إضافة إلى توفير الدعم للعائلات التي ما تزال تنتظر أي معلومات عن ذويها.
وشهدت الغوطة الشرقية خلال الأعوام الماضية موجات عنيفة من القصف والمعارك، ما تسبب بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح آلاف المدنيين، إضافة إلى تضرر واسع في البنية التحتية والمنشآت المدنية، بما فيها المدارس والملاجئ.